‎الرقابة على دستورية القوانين‎اتخذت الدول مجموعة من الإجراءات لحماية دساتيرها والتأكد من دستورية القوانين التي تسن ولذلك تعتبر الرقابة على دستورية القوانين إحدى نتائج مبدأ تدرج التشريع الذي يقضي بتقييد التشريع الأدنى بالتشريع الأعلى، فإذا صدر أي تشريع وكان مخالفاً لتشريع أعلى منه فإنه يكون غير شرعي، ولهذا السبب ظهرت لنا الحاجة إلى إيجاد تنظيم يكفل رقابة مشروعية القوانين ويقرر الجزاء المناسب للقانون المخالف للشرعية.‎قضائية، ورقابة سياسية.‎أولاً : الرقابة السياسية‎ترمز إلى صفة الهيئة التي تباشرها أي أنها تمارس من قبل هيئة ذات صبغة سياسية تنشأ بموجب الدستور. ومهمتها تتبلور في التأكد من أن القوانين التي تسن لا تتعارض مع الدستور‎ويمكن تصنيف هذه الأخيرة إلى نوعين : النوع الأول: الرقابة بواسطة مجلس دستوريظهرت أول محاولة للرقابة السياسية على دستورية القوانين في فرنسا ، عند وضع أول دستور فرنسي عام ١٧٩م ، غير أن هذه المحاولة لقيت معارضة، لكنها وجدت سبيلها إلى التالية بعد ذلك، حيث أنشئت هيئة تسمى "مجلس الشيوخ" ، ومهمته تتلخص في رقابة دستورية القوانين التي تتعارض مع أحكام الدستور قبل إصدارها بحيث يملك حق إلغاء القوانين المعارضة لأحكام الدستور، ويقوم بهذه المهمة في ظل الدستور الفرنسي لعام ١٩٥٨م، هيئة تسمى "المجلس الدستوري" المتكون من رؤساء الجمهورية السابقين أعضاء مدى الحياة، ومن 9 أعضاء يقوم بتعيين ٣ منهم رئيس الدولة، يعينهم رئيس الجمعية و3 يعينهم رئيس مجلس الشيوخ، ويختص المجلس الدستوري في التحقق من عدم مخالفة القوانين التي يقررها البرلمان للدستور، ولا يختص برقابة القوانين التي يقررها الشعب عن طريق الاستفتاء.النوع الثاني: الرقابة بواسطة هيئة تنفيذيةلقد أخذت بهذه الطريقة دول عديدة لا سيما الدول الاشتراكية سابقا، مثل دستور ألمانيا الشرقية سابقاً وبعضها جعل اختصاص الرقابة الدستورية للهيئة التشريعية ذاتها مثل دستور الاتحاد السوفيتي سابقاً. ومن الدول من جعلت الرقابة الدستورية من اختصاص المكتب الإداري للهيئة التشريعية تحت إشراف هذه الأخيرة، مثل دستور يوغوسلافيا سابقاًوتشيكوسلوفاكيا سابقاً .‎ثانياً : الرقابة القضائية‎تسمى بهذه التسمية لأنها تباشر من طرف هيئة قضائية، وتقسم إلى نوعين: رقابة ورقابة إلغاء، وهي على النحو التالي :‎ ومقتضاها أن القاضي يهمل تطبيق حكم القانون الغير دستوري في القضية المعروضة الجسر عليه وليس من شأن هذا القضاء أن يحول دون استمرار هذا القانون أو نفاذ حكمه في الأحوال الأخرى التي يتسنى فيها ذلك، ولهذا فإن امتناع القاضي عن تطبيق القانون في الشر حالة التحقق من عدم دستوريته. يكون ذا حجية نسبية على النزاع القائم مما يؤدي إلى بقاء المادة القانونية كما هي والتي قد يطبقها قاضي آخر في مكان آخر طالما أنه لم يتم الطعن بعدم دستوريتها. ولعل خير مثال يبين رقابة الامتناع، هو تطبيقها في الولايات المتحدة الأمريكية، ولهذا سنتناول رقابة الامتناع في الولايات المتحدة الأمريكية ثم في باقي الدول‎. رقابة الامتناع في الولايات المتحدة الأمريكية والحكم التقريريتسمى بهذه التسمية لأنها تباشر من طرف هيئة قضائية، وتقسم إلى نوعين: رقابة امتناع، ورقابة إلغاء، وهي على النحو التالي : ومقتضاها أن القاضي يهمل تطبيق حكم القانون الغير دستوري في القضية المعروضة الجسر عليه وليس من شأن هذا القضاء أن يحول دون استمرار هذا القانون أو نفاذ حكمه في الأحوال الأخرى التي يتسنى فيها ذلك، يكون ذا حجية نسبية على النزاع القائم مما يؤدي إلى بقاء المادة القانونية كما هي والتي قد يطبقها قاضي آخر في مكان آخر طالما أنه لم يتم الطعن بعدم دستوريتها. ولعل خير مثال يبين رقابة الامتناع، هو تطبيقها في الولايات المتحدة الأمريكية، رقابة الامتناع في الولايات المتحدة الأمريكيةحيث تباشر الولايات المتحدة الأمريكية رقابتها على دستورية القوانين بأساليب ثلاثة هي : الدفع بعدم الدستورية، والأمر القضائي،