الأصول الفلسفية للحركة الكشفية: حيث تسد بعض أوجه النقص في المنهاج المدرسي، فهي تعد الفرد إلى الحياة العامة النشيطة عن طريق الاعتماد على الطبيعة . كما تعمل الكشفية على تنمية أخلاق الفرد وصحته ولياقته وإمكانياته العملية، هو الانصراف عن المشاغل الذاتية إلى الخدمة العامة : ولذلك فهى تهيئ الفرد لاكتساب الخبرة العملية من التعاليم الدينية في أعماله اليومية وحياته العامة . وتعتمد حركة الكشف على الأصول الثقافية والفلسفية عربية المصدر، حيث كان الإنسان العربي يربى أبناءه على الحياة الخشنة الجادة التي تتميز بالبساطة والسهولة من خلال الاعتماد على النفس والاستخفاف بالمخاطر والصعاب التي تحيط به في الطبيعة والخلاء عن طريق التجربة والاستكشاف واضعا نصب عينيه التمسك بصفات الشجاعة، ومد يد العون للمحتاج، وقد انتقلت هذه التقاليد وأساليب الحياة ومجموع القيم والمثل من المنطقة العربية إلى مناطق أفريقيا وآسيا، وفيما يلي بعض الأصول الفلسفية والتاريخية التي مهدت لتأسيس الحركة الكشفية وانتشارها في بلدان العالم خلال فترة حياة مؤسس الحركة (١٨٥٧ م- ١٩٤١م): وفي هذا السياق يقول الشيخ أحمد الشرباصي : فهو يقيم بين الجبال، ر منابت الكلا. ويعرف العلاقات بينهما. ويتفهم طبيعة الأرض وأماكن الكهوف والمغارات وهو ينصب خيمته بنفسه طعامه ويجمع ويهبط. والقليل جدا من الطعام والمياه التى لا تكاد تكفى اليوم، ويحصل على بغيته من الطعام والشراب. وفي روايات أخرى يقتلون الفتى . وكيف يتبعون آثار الحيوانات والإنسان، والحيل المختلفة في التخفى والتنكر وأساليب التخاطب وعندما زار (بادن باول) أحد أصدقائه اسير توماس في كندا لاحظ فروقا واضحة بين أولاد الهنود الحمر السكان الأصليون) وبين أولاد الجاليات الأجنبية، حيث الضعف العام في البنية والتدخين وشرب الخمور، وكثير من الحرف النافعة ولقد أعجب بادن باول) بهذا النظام. * عندما حاصرت قبائل البوير مدينة (مفكينج) وكان (بادن باول) قائداً لها وتحت إمرته القليل من الجنود، جمع (بادن باول) بعضا من فتيان وشباب المدينة، ودربهم على أعمال الدفاع المدنى وإرسال الرسائل والإسعاف والطهي، حيث استطاع هؤلاء الفتية أن يحلوا محل الجنود المكلفين بهذه الأعمال حيث استطاعت هذه الحامية أن تشترك جميعها في القتال، ولقد أنعمت عليه الملكة بلقب الورد) . لفت نظره الفراغ الذى يعيشه الشباب مما دفعه للتفكير في نشاط ما ربما يكون نافعا لهم. واستولت عليه فكرة تأسيس (تنظيم) اهلى يساعد على إعداد الشباب وتنميتهم ليكونوا مواطنين صالحين، ولكنه أدرك أن الغاية هى التي سوف تساعده على اختيار النشاط ؛ - الاعتماد على النفس. - التنشئة الاجتماعية الوطنية . لم يبدأ " بادن باول " من فراغ بل استغل الخبرة التي اكتسبها في تعليم الفتية والشباب خلال حصار مدينة مفكينج، وأضفى على هذه المهارات ما يصلح للفتية والشباب في وقت السلم، وما يتناسب مع ميولهم ورغباتهم. ولكنه استقر على البداية بالأصدقاء والأقارب وابنائهم، ولقد تضمن البرنامج الأشكال التالية للنشاط : - التدريب على استخدام الجبال . -دراسة البيئة (الطيور الحيوانات الأشجار والنباتات الطقس). ولقد انطلقت الحركة الكشفية عام ١٩٠٧ من هذا المخيم الصغير في هذه الجزيرة القديمة عندما ترجم بادن باول فكره إلى واقع في كتابه الكشفية للفتيان Scouting for Boys ، وفي عام ١٩٠٩ شهدت إنجلترا أول مهرجان كشفى أقيم في (كريستال بلاس) حضره حوالي عشرة آلاف كشاف، ولقد شهد المهرجان الملك إدوارد السابع ملك إنجلترا، ولم يكد ينقضى هذا العام حتى انتشرت الحركة في بعض دول أوربا. إن سائر بلدان العالم لم تلبث طويلا حتى أدركت قيمة الكشفية وفوائدها فعمدت الواحدة تلو الأخرى إلى اعتناق هذا النظام التربوى ولقد بدأت الحركة في البلاد العربية عام ۱۹۱۲ ، في عام ١٩١٦ بعد ما نزايد انتشار الحركة ظهرت الحاجة إلى ضرورة النظر إلى مراعاة مظاهر النمو وخصائصه؛ ولذلك ظهرت حركة الأشبال للمرحلة السنية من (٨-١١) سنة لتصبح المرحلة من (۱۲ - ۱۷) سنة خاصة بفتيان الكشافة . وكان من الطبيعي لسرعة انتشار الحركة وزيادة أعداد المنتمين إليها ومراعاة خصائص و مظاهر النمو الحاجة إلى اشتراك من هم فوق من ١٧ عاما، مما أدى إلى ظهور حركة الجوالة للفتيان فوق سن الـ ١٧ عاما وكان ذلك عام ۱۹۱۸. في عام ١٩٢٠ أقيم أول مخيم كشفى دولي في لندن - دعا إليه (بادن باول حضره ما يقرب من ۹۰۰۰ كشاف يمثلون ۲۱ دولة من مختلف دول العالم ولقد اجتمع ممثلو هذه الدول على هيئة مؤتمر يمكن اعتباره أول مؤتمر کشفی ، دولی وخلال هذا المؤتمر تم مناقشة الموضوعات التالية : - تكوين المكتب الكشفى الدولى. - تكوين اللجنة الكشفية الدولية . - إقامة مؤتمرات كشفية دولية كل ستين . - إقامة مخيمات كشفية دولية كل أربع سنوات. والذى أوضح فيه أهداف ومبادئ مرحلة الجوالة، وكان ذلك عام ۱۹۲۲ . ولقد أقيم أول مخيم دولى للجوالة في سيرا عام ١٩٣١. والكشفية هي جزء يتمم المدرسة والأسرة ولا تقل أهمية عنهما، واجتماعيا، وروحيا . وتوجد منظمة كشفية عالمية ذات فروع في أكثر من ( ١٥٠) دولة هدفها ترابط الأخوة الكشفية على مستوى العالم، فهناك اليوم أكثر من ٥٠ مليون عضو بها من الشباب والفتيات وقد ضاعفت الكشفية إعداد أعضائها في العقدين الأخيرين وخاصة بالدول النامية . والتى خلالها تزداد الخبرات الشخصية وتنمو وتزدهر وتتطور. وهى مفتوحة للجميع بغض النظر عن الديانة، حيث إن المعسكرات والتربية في الخلاء أفضل تلبية حاجات الفتية والشباب المختلفة، * تنظم برامج العمل والنشاط على أساس المجموعات الصغيرة (سداسي في الأشبال طليعة في الكشافة رهط في الجوالة) مما يعطى الفرصة للإشراف الفعال وبالتالي التعلم. رهط، تقاليد العلم، أسلوب المخاطبة بالإشارات والأعلام. * ظهور مرحلة الكشاف المتقدم (١٥-١٧) سنة تتماشى مع ما يحدده علماء النفس والتربية في تدرج مراحل النمو، ۱۷-۱۱) سنة وهى مرحلة عمرية تتضمن تباينا في خصائص ومظاهر النمو لدى الفتي؛ ويرغبون في الاستمرار في الحركة الكشفية بالتطوع لتأدية مختلف الخدمات العامة، ويطلق عليهم (مساعدو الخدمات)، * إنشاء المكتب الكشفي العربي عـام ١٩٥٦م * المؤتمر الذى عقد بجنيف خلال شهر مارس ١٩٦٣م لبحث وسائل النهوض بالحركة الكشفية بالدول الأفريقية بحضور ممثلين عن جمعيات الكشافة بالدول الغربية ومدير المكتب الكشفي العالمي، والمفوض الدولي للكشافة بمصر (جمال خشبة) رحمه الله وسكرتير عام المكتب الكشفى العربي ممثلا للدول الأفريقية والعربية. * توصيات المؤتمر العالمى عام ١٩٦٣م بأن تنظم المناطق الإقليمية مخيمات للجوالة كل في إقليمه . * شارة النسر. والتي يسعى الكشاف المتقدم الأول للحصول عليها والتي يمكن ان تعمل على : - صقل خبرات الشاب في المنهج الكشفي . - تدعيم اتجاه الخدمة العامة في هذه المرحلة السنية. - زيادة ارتباط الشاب بالحركة الكشفية والانجذاب لها . * رغم اختلاف الهياكل التنظيمية للحركة الكشفية في كل مجتمع تبعا لظروفه واحتياجاته، إلا أن الأسس الكشفية تبقى هي العامل المشترك الذي يربط الحركة في كل أنحاء العالم. وهذا ما نص عليه دستور المنظمة الكشفية العالمية في بابه الأول. والتي يمكن اعتبارها مصدراً من مصادر الجذب وتنمية العضوية. في الدراسة التي أجراها المكتب الكشفي العربي لبحث احتياجات المجتمع العربي والبيئة من الحركة الكشفية ظهر أن المجتمع العربي يتوقع من أعضاء الحركة الكشفية : - المساهمة في حل مشاكل المجتمع وتنميته و تطويره . - تربية الفتية والشباب بالقيم والمبادئ الأخلاقية. - حماية البيئة ونشر الوعي الثقافي الصحي. والمعلومات والمهارات والاتجاهات المرتبطة بالجوانب التالية : - الصحة - الثقافة - العلوم المختلفة - التقنيات - الدين - الحقوق والواجبات - العادات والقيم والتقاليد . وترشيد استخدام الطاقة - حب العمل التطوعي، واحترام العمل اليدوى . - تقرير الوحدة الوطنية، وتأكيد الأمن والاستقرار. كما ظهر أن أنسب الأساليب لتحقيق هذه المطالب : تسلسل تاريخى للحركة الكشفية في مصر ١٩١٤ - تشكلت بعض الفرق الكشفية في الإسكندرية . ۱۹۱۸- بعد مشاهدة استعراضات بعض الفرق الكشفية لبعض الجاليات الأجنبية تكونت أول فرقة للكشافة من طلبة ۱۹۲۲- تم الاعتراف دوليا بجمعية الكشافة المصرية في المؤتمر الكشفي الدولي الذي أقيم في باريس . ١٩٣٤ - صدور القانون ٤١ لسنة ١٩٣٤ بنظام الكشافة المصرية . ١٩٤٥ - المهرجان الكشفى بدار الأوبرا الملكية . ١٩٥٣ - صدور القانون ٦۳۸ لسنة ١٩٥٣ بتعديل نظام جمعية الكشافة المصرية، وإنشاء مجلس إدارة من ثلاث لجان تنفيذية(للفتيان للبحرية للجوية) . ١٩٥٦ - إنشاء المكتب الكشفي العربي بقرار من المؤتمر الكشفي العربي الثاني بالإسكندرية، وجعل مقره بالقاهرة. ۱۹۷۷ - تغيير اسم المجلس الأعلى للكشافة والمرشدات إلى الاتحاد العام للكشافة والمرشدات . ١٩٨٤ - تأسيس أول جمعية لقدامى الكشافة والمرشدات في (ج. م . ١٩٩٢ - المخيم الكشفي العربي العشرون . كانت الانطلاقة الأولى للكشافة للفتيان ولكن الفتيات ما لبث أن رغبن الانضمام إلى عضوية هذا التجمع ؛ ولقد سمى اللورد بادن باول فهن يسرن مسافات طويلة في الخلاء، ويطهين طعامهن بأنفسهن ريتبعن الخرائط في العاب استطلاعية، ويدرسن البيئة الطبيعية، ووسائل المحافظة عليها ويمارسن الأنشطة المجدعة مثل الرسم والموسيقى والأشغال . إلخ. وشعار المرشدة (كوني مستعدة) وتستعمل المرشدة اليد اليسرى في المصافحة للأصدقاء الكشفية أثناء تأدية التحية باليد اليمنى، حركة المرشدات حركة عالمية اصلية راسخة، وهي تندرج مع النمو في كل مرحلة من مراحله وهى حركة تربوية هادفة تجعل من الفتاة ويبدأ الانتماء إلى الحركة من سن (۸) سنوات (۱۱) زهرة وشعارها مساعدة الناس، - التعاون. - الإخلاص. كل ذلك من خلال العمل في الاقام والأنشطة المختلفة للمعسكرات والرحلات والخدمة العامة والزيارات الميدانية، وتنمية الهوايات، والنواحي الدينية والقومية، والشفاة الشخصية. ولقد كانت أغراض حركة المرشدات: ١ - تربية المدنية الصحيحة والوطنية بين الفتيات بتكوين أخلاقهن. ٦- التربية البدنية والصحية السليمة. ٧- تربية المرشدة لتكون ربة بيت وأمـا بالمعنى الصحيح. والغرض الأساسي لحركة المرشدات هو مساعدة الوالدين والمعلمات في تربية الفتاة تربية صحيحة جسميا، وعقليا،