إلا أنها ذات أهمية استراتيجية بالغة لوقوعها على امتداد الطريق الضيق الذي يربط الخليج العربي بمضيق هرمز ومنه إلى خليج عمان. بل وكل المعنيين باستقرار منطقة الخليج العربي. بينما يتناول القسم الثاني الجدل القانوني المتعلق بالمطالبات والمطالبات المقابل ة بالسيادة على الجزر من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة وإيران، وردود فعل العالم العربي على السياسات الإيرانية في عهد الشاه ومنذ إقامة الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وُضعت جهود دؤوبة لمعاينة كل صغيرة وكبيرة في المصادر المتاحة حول القضايا المتعلقة بالجزر. وقد استعنا بالوثائق الأساسية والدراسات الأكاديمية الفرعية والآراء القانونية والمقابلات الموسعة في إعداد هذه الدراسة التي تهدف إلى تسليط الضوء على نزاع دولي له أهميته البالغة وإن كان مهم ًال نسبيًا. والتي تغطي الفرتة الممتدة من بدايات القرن التاسع عرش وحتى عام 1962. وقد خضعت المجموعة المذكورة لقانون الرسية وعدم النرش لمدة ثالثني عامًا قبل نشرها عام 1993 وكان عام 1962 آخر عام توافرت بشأنه وثائق بريطانية. كام تم نشر وثائق إضافية خاصة بالحكومة البريطانية في عام 2002 وقد استعنا بها في سلسلة وثائق الإمارات: 1966 - 1971، وتضم المراسلات والمذكرات والاتفاقيات الرسمية المبرمة بين المسؤولين البريطانيين والعرب والفرس والإيرانيين منذ مطلع القرن التاسع عرش وحتى بداية سبعينيات القرن العشرين. بحيث يتمكن القراء من الاطلاع على مجموعة شاملة ومتوافرة من المواد الرئيسية ذات الصلة في كل مرحلة من الرواية التاريخية المستمدة من هذه المصادر. بعد خضوعها لقانون الرسية وعدم النرش، بل قد تم تمديد تصنيفها كوثائق رسية "مغلقة" في بعض الحالات حتى عام 2013. كام حصلنا على الوثائق التي تغطي مداولات جامعة الدول العربية التي تمت في عام 1971 من أرشيف الجامعة، كام استعنا بالمذكرات غير المنشورة للسري دنيس رايت، الذي كان يشغل منصب السفير البريطاني في إيران، وقد أعطينا المادة العلمية المستمدة من المصادر الأساسية أولوية على الكتابات الفرعية. فإنّ المصادر الفرعية لها منفعتها في حد ذاتها. وهذا يجعل الكتاب المذكور مرجعًا تاريخيًا عامًا مميز ً ا فيما يتعلق بالفرتة المذكورة. وهناك أيضًا كتاب ّحمد مري عبداهلل المعنون الإمارات العربية المتحدة: التاريخ المعاصر الذي يعد مرجعًا تاريخيًا عامًا مميز ً ا فيما يخص القرنني التاسع عرش والعرشين، وقد أشرنا إلى هاتين الدراستين في القسم الثاني من الكتاب لما فيه منفعة للقراء الذين لن يتمكنوا من الوصول إليهام. في دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، وقد لا يشكل ذلك مشكلة ذات أهمية فيما يتعلق بكتابة اسم جزيرة أبوموسى، وألن "فارس" قد غيّر اسمها إلى إيران في عام 1935 فإنّ اسم "فارس" يستخدم للإشارة إلى مرحلة ما قبل عام 1935 في حين يستخدم اسم "إيران" للإشارة إلى مرحلة ما بعد عام 1935. وأنّ بعض الباحثين الإيرانيين يفضلون استخدام اسم "إيران" ليشمل الفرتة التي تسبق عام 1935 والتي تليه. والمرحلة المبكرة من الحركة الاستعمارية الأوروبية، و"الحلمية" البريطانية للإمارات المتصالحة الواقعة على الساحل العربي من جنوب الخليج العربي، وظهور المطالبات الإيرانية بالجزر، كام نقدم مناقشة أولية حول تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة وسعيها إلى تسوية قانونية لقضية الجزر خلال الأعوام الأولى لقيامها،