قاد الحزب النازي محاولة انقلاب في نوفمبر/تشرين الثاني 1923 ففشلت المحاولة وحكم على هتلر بالسجن 5 سنوات بتهمة الخيانة، قضى منها 9 أشهر فقط في قلعة لاندسبيرغ، استغلها في إنهاء المجلد الأول من كتاب "كفاحي" الذي لخص سيرته الذاتية، وضمنه مبادئ الحركة النازية،بعد خروجه من السجن مُنع هتلر من إلقاء الخطب، ثم في العديد من الولايات الألمانية الأخرى وظل هذا المنع ساريا حتى عام 1928.بعدها بدأ نجم هتلر في السطوع عندما حقق حزبه نتائج معتبرة في انتخابات مجلس النواب عام 1928، وارتفع عدد أعضاء الحزب مرة أخرى بفضل الدعاية المتواصلة واستغلال الأزمة الاقتصادية العالمية، وبرزت شخصية هتلر والتفت حولها الجماهير.أدى ظهور الكساد عام 1929 إلى فترة جديدة من عدم الاستقرار السياسي في ألمانيا، تحالف هتلر مع القومي ألفريد هوغنبرغ لشن حملة ضد "خطة يونغ" التي تقضى بدفع ألمانيا 269 مليار مارك (خفضت إلى 129 مليار مارك) كتعويضات لصالح الحلفاء في الحرب العالمية الأولى،وضعت الإعانات التي تلقاها هتلر من الصناعيين حزبه على أساس مالي آمن ومكنته من جعل جاذبيته العاطفية فعالة للطبقة الوسطى والدنيا والعاطلين عن العمل.ارتفع أسهم حزب هتلر وفي انتخابات سبتمبر/أيلول 1930، حصل على أكثر من 18 في المائة من الأصوات في الانتخابات الوطنية،في 13 يناير/كانون الثاني 1933 عينه الرئيس هندبنرغ مستشارا لألمانيا وبمجرد وصوله إلى السلطة، أسس هتلر ديكتاتورية مطلقة فأخذ في القضاء على خصوم النازية، وحظر الصحافة "المعارضة للأهداف القومية والوطنية للحزب النازي" كما حظر جميع نقابات العمال والأحزاب السياسية المضادة.وعندما أجريت الانتخابات في 5 مارس/آذار 1933، حصل النازيون على 43.9 بالمئة من الأصوات بعدها يومين تم تمرير مشروع قانون التمكين الذي يمنح سلطات كاملة لهتلر.انسحب هتلر من مؤتمر نزع السلاح ومن عصبة الأمم في أكتوبر/تشرين الأول 1933، فيما وقع معاهدة عدم اعتداء مع بولندا في يناير/كانون الثاني 1934.جاءت النقلة الأكبر في أغسطس/آب 1934، وافق قادة الجيش على دمج المستشارية والرئاسة في منصب واحد انتقلت معها القيادة العليا للقوات المسلحة إلى الرايخ (الاسم الرسمي لألمانيا) وأدى الضباط والرجال قسم الولاء لهتلر شخصيًا.حكم هتلر ألمانيا جميعها وأطلق على نفسه لقب زعيم ألمانيا ومستشارها، وعرفت فترة حكمه بعهد "الرايخ الثالث".