وهنا يبدو أن المجتمع هو سبب الإعاقة بمعنى أن المجتمع هو المعوق لأن الطريقة التي يشيد بها تمنع ذوي الإعاقة من الاشتراك في فعاليات وأنشطة وخبرات الحياة اليومية، وإذا ما أريد اشتراك واندماج ذوي الإعاقة في مسار الحياة الاجتماعية لابد أن يعاد تنظيم المجتمع من حيث بنائه ووظائفه أيضا لا بد من القضاء على كل الحواجز والموانع والعقبات التي تحول دون هذا الاندماج. تعذر وجود البيانات والمؤسسات المناسبة. تعذر وجود وسائل المواصلات والنقل المناسبة. ويشير تحليل " هنت " (Hunt) إلى أنه يعتقد أن المعوقين يواجهون اضطهاد واساءة معاملة من قبل الآخرين وتتضح تجليات ذلك في ظاهرة التمييز وخلص " هنت " من تحليله لهذه الأوضاع إلى التأكيد على وجود علاقة مباشرة بين الاتجاهات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية نحو الإعاقة والمعوقين، والتداعيات النفسية والسلوكية للإعاقة باستخدام مصطلحات القيود والحدود، والإيواء والتربية القائمة علي العزل ليظهروا أن إصابتهم أو نواحي العجز لديهم ليست السبب في المشكلات العديدة التي يواجهونها في حياتهم أو في التداعيات النفسية والسلوكية المصاحبة للإعاقة، وأن السبب الأساسي في هذا العجز وهذه المشكلات إنما يعزي إلى فشل المجتمع في التسامح مع /والتقبل للاختلافات والفروق بين المعوقين من المشاركة العادية في فعاليات وأنشطة خبرات الحياة الاجتماعية اليومية، وقد أطلق على هذه الطريقة في التفكير حول / ومناقشة وتحليل الإعاقة بالنموذج الاجتماعي للعجز أو الإعاقة.