مقدمة من القضايا التي شهدها مجتمع علم النفس في السنوات الأخيرة قضية القياس النفسى في مجال الإرشاد، وقد كان السؤال المطروح دائما هل يقوم المرشد بتطبيق الاختبارات النفسية في عمله الإرشادي ؟ فإذا كانت الإجابة بنعم ، فهل المرشد معد تعليمية وتدريبيا للقيام بهذا العمل ؟ وقد نتج عن إثارة هذه التساؤلات وما جرى من مناقشات حولها أن اشترطت الجمعية الأمريكية لعلماء النفس American Psychological Association على الجامعات الأمريكية التي لديها برامج الدراسات العليا للإرشاد أن تعدل برامجها لتشتمل على التدريب المكثف على تطبيق الاختبارات ، وتفسيرها على يد متخصصين ممارسين ، ومجموعة مقاييس ويكسلر " ، وعلى اختبارات الشخصية الرئيسية مثل مقياس " مینسوتا " للشخصية MMPI ومقياس كاليفورنيا " CPI ، و رورشاخ Rorschach وذلك بجانب ما كانوا يتلقونه بشكل أساسي عن مقاييس الميول والاتجاهات ، والتحصيل والقدرات وأسس القياس ونظرياته. ولأن الاختبارات النفسية تعد من الأدوات الهامة التي يحتاج إليها المرشد لتساعده في الحصول على معلومات عن المسترشد ، وذلك في وقت قصير ، أو علاجية أو لأي غرض آخر ، فإنه من المناسب أن نقدم موضوع الاختبارات النفسية في هذه المداخلة لما لها من أهمية بارزة في العملية الإرشادية . أهمية الاختبارات النفسية في العملية الإرشادية أو خاصية Attribute للشيء ، أو باستخدام الملاحظة في المواقف الطبيعية التي يقع فيها السلوك ، ويمكن الاستفادة من الاختبارات إذا أحسن استخدامها ، إنها في الأصل أدوات لوصف واقع ما والتحقق منه ورصده بشكل كمي أو مرتبي ، بصرف النظر عن منشأ وأسباب هذا الواقع ، وللاختبارات النفسية عدد من الوظائف في مجال الإرشاد فهي تقدم بيانات لمساعدة المسترشد على زيادة فهمه لنفسه وتقبله لذاته ، كذلك يمكن استخدام نتائج الاختبارات كمحكات يستفيد بها المرشد في تمحيص عمله ، وتصوراته سواء في التشخيص ، أو كمعين تشخيصي Diagnostic ، أو كوسيلة للمراقبة Monitoring كما ينظر كذلك باعتباره وسيلة تقويمية Evaluative . وفي المعتاد يكون للجانب الخاص بالتوقع المستقبلي التنبؤ ، حيث تخدم كل وظيفة من الوظائف الأربعة كجزء من عمل المرشد في مساعدة المسترشد على فهم ذاته ، 1-التوقع ( التنبؤ ) Prediction : يمكن أن تساعد نتائج الاختبارات المرشد في توقع النجاح أو درجات النجاح التي يمكن أن يحصل عليها المسترشد في مجال معين مثل دراسة مقرر أو وظيفة أو عمل أو غير ذلك من المجالات التي يبذل فيها جهدا ويدخل في هذا الاستخدام استخدام الاختبارات لاختيار الأشخاص للوظائف ، أو للتسكين في برامج داخل المؤسسات أو المعاهد ، وعلى سبيل المثال فإن الجامعات الأمريكية تلجا إلى الاختبارات حيث تعتمد على نتائجها في اختيار الطلاب في الكليات ، وكلما زادت القيمة التنبؤية لنتائج الاختبارات التي يقدمها للمسترشد في صورة معلومات كلما زادت فرص نجاح العمل الإرشادي في مساعدة المسترشد على فهم ظروفه ، واتخاذ القرار المناسب . 2-التشخيص : Diagnosis : يمكن للاختيارات أن تخدم المرشد في عملية التشخيص ، أو تصوير المشكلة حيث يمكن مساعدة المسترشد على فهم أفضل لمهاراته ومعلوماته ، أو تكون دون المستوى المطلوب ، وبذلك يمكن للمسترشد أن يقرر ما هي المجالات التي تحتاج إلى تركيز أو اهتمام أكبر ، كذلك فإن الاستخدام التشخيصي للاختبار يمكن أن يوفر معلومات للأشخاص الذين يعملون مع المسترشد خارج موقف الإرشاد ، والمدرسين وغيرهم ممن يسعون لمساعدة المسترشد أن يزيدوا من جهودهم معه ، كذلك يمكن أن ينتج عن استخدام الاختبارات التشخيصية أن تتاح للمسترشد معلومات لم تكن معروفة له من قبل ، ومثل ذلك يحدث عند تطبيق اختبارات الميول حيث يمكن أن تكشف عن مجالات من الميول ، لم يكن المسترشد يعلم عنها مما قد يدفعه إلى محاولة اكتشافها . 3-المراقبة : Monitoring : يمكن للمرشد وغيره أن يتابعوا تقدم وتطور المسترشد باستخدام الاختبارات ، ومن أمثلة الاختبارات التي تخدم في هذا الجانب الاختيارات التحصيلية التي يمكن باستخدامها متابعة التقدم في التحصيل في فترة زمنية معينة ، ومن الجدير بالذكر أن مدرسة العلاج السلوكي تهتم بقياس النتائج بعد تنفيذ برنامج العلاج ، وفي هذه الحالة فإن الاختبارات يمكن أن تفيد في هذا الجانب التعرف على مدى نجاح البرنامج ، وخط النهاية). وكذلك في جوانب أخرى للتقويم ، مثل تقويم نمو المسترشد ، وتقويم مدى تحقيق أهداف معينة ، وعندما يكون المطلوب هو التعرف على مدى جودة ، أو رداءة نجاح أو فشل برنامج معين ، أو نشاط معين أو تغيير معين ، كذلك فإن الاختبارات تفيد في جانب التقويم من حيث إنها توفر معلومات يمكن بها للمرشد والمؤسسة تعديل البرامج التي تنفذ عند الحاجة لذلك . عند اختيار الاختبارات في مجال الإرشاد لا بد من مراعاة مجموعة من العوامل التي تؤخذ في الاعتبار ، أو كونه اختبارا فرديا ، أم جمعيا أو كونه اختبارا ورقيا ، وفي نفس الوقت فإن الاختبارات يمكن أن تصنف أيضا بحسب المحتوى إلى : اختبارات القدرة العقلية ، ومقاييس الشخصية والاختبارات الخاصة مثل اختبارات الابتكارية . 1-اختبارات القدرة العقلية : Mental ability tests: تقع هذه الاختبارات عادة تحت مسمى اختبارات الذكاء ، والتي تعد لقياس الأداء الذهني للفرد ، الاستدلال التجريدي ، والمهارة اللفظية والرياضية ، والأداء في بعض المهام . 2-اختبارات التحصيل Achievement tests : تقيس هذه الاختبارات معرفة الشخص حول مجالات معينة حيث تؤخذ عينات من السلوك من كمية معينة من المادة التعليمية ليستدل بها على كمية المادة التي تعلمها المفحوص، وفي المعتاد تكون هذه الاختبارات في صورة متعددة الإجابات التي يختار المفحوص إجابة من بينها الاختبار من متعدد Multiple clioice ، وفي الواقع فإن الاختبارات التحصيلية تفيد المدرس أكثر مما تفيد المرشد إلا أن نتائجها المسجلة في السجل الشامل للطالب يمكن أن تقيد المرشد في العملية الإرشادية. تهدف هذه الاختبارات إلى قياس عينة من السلوكيات في المجالات التي يكون لدى المسترشد طاقة لها ، وبهذه الصورة فهي ذات وظيفة تنبؤيه للمفحوص ، وكذلك الاختبارات الأحادية التي تقيس استعدادات معينة ، والتي تستخدمها هيئات التوظيف على نطاق واسع ، وهي تشتمل على اختبارات لفظية وعددية تعمل معا كمقياس للأداء الذهني بالإضافة إلى مجموعة من الاختبارات الفرعية المرتبطة بمهارات معينة تدعو الحاجة إليها في بعض الأعمال ، والمهارة اليدوية ، 4-اختبارات الميول : Interest Inventotries : هي الاختبارات التي تقيس القدرة العقلية أو التحصيل أو الاستعدادات ، إذ تسمح بقياس أقصى أداء للمفحوص ، أما في حالة اختبارات الميول فإنها تعد لقياس الأداء النمطي ، ويهمنا المشاركة الفعلية للمفحوص في موقف الاختبار لتكون النتيجة ذات معنى ، كذلك فإنه في حالة اختبارات الميول نجد اتجاها لدى المفحوصين للإجابة بطريقة مقبولة للآخرين سواء الوالد ، أو الميل الظاهر ، أو الميل المختبر ، أو الميل المرتب في قوائم . تستخدم اختبارات أو قوائم الشخصية للتعرف على الأوجه المختلفة لبنية الشخصية للفرد ، إلا أنه مع ذلك من الممكن إذا أجاب المفحوص بصراحة أن نحصل على صورة لبعض الجوانب الرئيسية للشخصية مثلا أن نتعرف فيه على نوع مسيطر واثق ، ويرى " ثورنديك وهاجن Thorndike & Hagen 1969 أن الجوانب التي تهتم بها في الأفراد عند القياس تشتمل على ما يأتي : 1- القدرات : ما يمكن للفرد أن يقوم به إذا حاول . ب-التوافق : مدى القدرة على التوافق والعيش بسعادة في الثقافة ( الحضارة التي يوجد فيها الفرد وأسلوب الحياة . د- الميول : الأنشطة التي يبحث عنها الفرد أو يتجنبها . أو الظواهر أو المفاهيم التي يتكون منها المجتمع . اما میهرنز وليهمان Mehrens and Lehman 1978 فيريان أن الاختبارات يمكن أن تصنف على النحو التالي من حيث الهدف : الخاصة . ب- اختيارات التحصيل : تشخيصية ، أو خاصة بمادة واحدة ، ج - مقاييس أو قوائم الميول ، ويضيفان أن المجموعتين الأولى والثانية تشتملان على اختبارات أقصى أداء بينما المجموعة الثالثة تهتم بقياس الأداء النمطي المعتاد ، بينما يضع المجموعة الثالثة تحت مسمى الاختبارات الوجدانية ، فإن الباحثين في مجال القياس يطلقون عليها أحيانا قوائم " Inventorids " 3- بعض الأخطاء الناجمة عن إساءة استخدام الاختبارات النفسية على الرغم من أن الاختبارات النفسية تعد أحد مصادر جمع المعلومات ، إلا أنها بما تتميز به من خصائص مهمة ، من مثل الموضوعية والتقنين والمعايير والثبات والصدق ، تعد من أهم هذه المصادر ، ويحيد بها عن تحقيق الأغراض الأساسية منها ، بل وتصبح مصدرا من مصادر الشك والنقد من مختلف فئات المجتمع . فالممارسات الخاطئة الاستخدام الاختبارات والمقاييس النفسية لا تؤدي فقط إلى قرارات غير صائبة ، وانما لها آثار ضارة بالمفحوص وانعكاسات اجتماعية سيئة ، ولا يتعدى الحقيقة إذا قلنا أن هذه الممارسات الخاطئة كانت سببا أساسيا في الهجوم الشديد والنقد المستمر للاختبارات و المقاييس النفسية ذاتها . ومن أهم هذه الممارسات الخاطئة وما يترتب عليها من مشكلات ما يلي : فبعض المسئولين عن البرامج الاختبارية أو التقويمية لا يراعون تباين الأفراد المختبرين في خلفياتهم الثقافية وخصائصهم الشخصية المميزة عند انتقاء الاختبارات والمقاييس النفسية واستخدامها، إن الثقة التامة في التنبؤ باستخدام الاختبارات والمقاييس المقننة يعد من الممارسات الخاطئة، وإذا قلت الثقة في التنبؤ بدرجة ملحوظة يصبح استخدام هذه الأدوات مضلة ، وبخاصة إذا كان القائم باستخدامها شخص غير مدرب أو قليل الخبرة . 3- الاستخدام الروتيني لدرجات الاختبارات : فالدرجات المستمدة من الاختبارات تزودنا بقاعدة من البيانات تفيد في تصنيف الأفراد تصنيف اعتباريا ، وهذا يعني أن هذه الدرجات ليست قياسات ثابتة ولكنها قيم تقديرية السمات إنسانية ، وبالتالي فهي تحتوي على أخطاء معاينات مختلفة غير أن هذه الاختبارات تستخدم عادة بطريقة روتينية لا تتسم بالمرونة الكافية التي تأخذ مختلف المتغيرات المؤثرة بعين الاعتبار . وهذه الممارسة الخاطئة تؤدي في بعض الأحيان إلى تصنيف التلاميذ مثلا في مجموعات بحسب قدراتهم اعتمادا على اختبارات أو مقاييس ربما يصعب تبرير استخدامها . 4- افتراض أن الاختبارات العقلية تقيس خصائص موروثة : وهذا التفسير الخاطئ له أثار غير مرغوبه ، إذ إنه يؤدي إلى اعتبار أن القدرات الإنسانية ثابتة أو غير قابلة للنمو ، بل وربما يؤدي إلى النظر إلى الإنسان نظرة تصنيفية ، كأن نقول هذا متخلف عقلية وهذا عبقري وما شابه ذلك ، ويرى بعض النقاد أن هذه النظرة غير إنسانية . 5-أخطاء ناجمة عن تقديم الاختبارات إلى غير المتخصصين أو إلى المفحوصين : هناك ممارسات خاطئة ايضا تنجم عن تقديم نتائج الاختبارات والمقاييس النفسية إلى أفراد غبر متخصصين أو إلى المفحوصين ، ومن بين هذه الأخطاء ما يلي : أ-مسايرة التوقعات لنتائج الاختبارات : فقد بينت دراسة " روزنثال وجاكوبسون " & Rosenthal 1970 , لذلك فإن الذين ينتقدون اختبارات الذكاء يرون أن هذه الاختبارات تؤثر في أداء الأفراد تأثيرا غير مرغوب فيه إذ يرون أن المعلمين مثلا ربما ينظرون إلى التلاميذ مرتفعي الذكاء نظرة تختلف عن نظرتهم للتلاميذ الأقل ذكاء في ضوء ما يتوقعونه من كل منهم . ب- تأثر مفهوم الذات لدى الفرد بنتائج الاختبارات : فالأخصائي النفسي غير المتمرس ربما يقدم نتائج الاختبارات والمقاييس النفسية للمفحوص بطريقة تؤثر سلبيا في مفهومه عن ذاته ، فالشاب الصغير الذي يحاول جاهدا أن يكون مفهومة إيجابية عن ذاته ربما يتأثر هذا المفهوم لديه ويقل مستوى طموحه إذا علم أن درجاته منخفضة في بعض الاختبارات . الشروط العلمية لانتقاء الاختبارات والمقاييس النفسية 1-توافر خصائص الاختبار أو المقياس الجيد : ومن أهم هذه الخصائص الموضوعية والثبات والصدق ووجود معايير مستمدة من البيئة التي يستخدم فيها الاختبار ، ويمكن أن يحصل مستخدم الاختبار أو المقياس على بيانات تتعلق بهذه الخصائص من دليل الاختبار . 2- مناسبة الاختبار للمفحوص : فلا يجوز أن تطبق الاختبارات التي تصلح للراشدين على تلاميذ المدارس الابتدائية أو المتوسطة ، كما أن معاييرها مستمدة من عينات تختلف عن عينات هؤلاء التلاميذ . لذلك يجب أن تشير أدلة الاختبارات إشارة واضحة إلى طبيعة عينة تقنين الاختبار وخصائصها من حيث العمر والنوع والمستوى التعليمي والاجتماعي وغير ذلك لكي يسترشد بها الفاحص في انتقاء الاختبار المناسب لفرد أو مجموعة معينة . إلا أن الهدف الرئيسي منها جمع بيانات ومعلومات تفيد في اتخاذ قرارات معينة تتعلق بالأفراد أو الجماعات بأقل قدر ممكن من الخطأ أو الصدفة أو المخاطرة ، غير أن الاختبار أو المقياس الذي يفيد في موقف معين قد لا يفيد أو لا يناسب موقف آخر ، فاستخدام الاختصاص النفسي أداة قياس مناسبة لموقف معين أو صالحة لغرض معين يساعده في اتخاذ قرارات أفضل من تلك التي يستخدمها دون استخدام تلك الأداة. الشروط العلمية لتطبيق الاختبارات و تصحيحها : أ- ينبغي على من يقوم بتطبيق اختبار أو مقياس معين أن يتبع الإجراءات المقننة المذكورة في كراسة تعليمات الاختبار بعناية تامة ، فهذه الإجراءات المقننة ضرورية إذا كان الأخصائي النفسي يود التوصل إلى قرارات تتعلق بالمختبر اعتمادا على درجات الاختبار. ومن الضروري تدريب القائمين بتطبيق الاختبارات على أداء متطلبات هذا العمل بكفاءة وفعالية ، فمثلا لا يجوز أن يكون هناك اختلاف كبير في درجة الحرارة أو الرطوبة أو الضوضاء ، وأن يجري فحص دوري على الأجهزة والمواد أو الأدوات الاختبارية من مثل ساعات التوقيت والأجهزة الإلكترونية واليدوية المختلفة للتأكد من سلامتها وتقنينها . وأن يهيئ الفاحص بيئة إنسانية يسودها المودة والحرص والمسئولية ، وبخاصة إذا كان هناك اختلاف بین الفاحص والمفحوص في النوع أو المركز الاجتماعي حتى يشعر المفحوص بالاحترام والثقة بالنفس . ج- إن الأخصائي النفسي مسئول عن دقة تصحيح الاختبارات ومراجعة عمليات التصحيح وتسجيل النتائج ، لذلك يجب أن يطمئن على أن القائم بهذه العمليات يتحرى الدقة التامة ، لذلك يجب الاهتمام بانتقاء الأفراد الذين يوكل إليهم تصحيح الاختبارات والمقاييس النفسية بحيث تتوافر فيهم صفات المثابرة والدقة التامة ، ب- ينبغي تقديم التقرير التي تتضمن درجات الاختبارات لأفرد مؤهلين لتفسيرها واستخدامها استخداما مناسبا ، ج - ينبغي أن تتباين أشكال تقارير نتائج الاختبارات بتباين الأفراد أو الجهات التي تقدم إليها هذه النتائج ، إذ يجب أن تمكنهم هذه التقارير من فهم تفسير هذه النتائج بيسر وسهولة . د- ينبغي تجنب استخدام كلمات وصفية مثل متخلف عقلية أو عدواني عند تفسير درجات الاختبارات والمقاييس النفسية أو كلمات مثل راسب أو غير كفء في الاختبارات التحصيلية واختيارات الكفايات ، هـ- وينبغي الحيطة عند تفسير نسب الذكاء والعمر العقلي ومعايير الفرق الدراسية وما شابه ذلك ، إذ أن هذه المعايير يشوبها كثيرا من العيوب التي تؤدي إلى عدم دقة التفسير ، واذا اضطر الاختصاصي النفسي إلى تقديم مثل هذه النتائج إلى مؤسسة معينة ، فإنه يفضل أن يقدم التفسير مستخدما الدرجات المعيارية أو المئينيات المناظرة في ضوء عينة التقنين التي استخدمت في اشتقاق هذه الدرجات ، ويجب أن يشار في التقرير أيضا إلى صورة الاختبار المستخدمة وتاريخ إجراء الاختبار ، وطبيعة الموقف الاختباري. المبادئ الأخلاقية في استخدام الاختبارات النفسية إن الأخلاقيات الخاصة باستخدام الاختبارات النفسية تهدف أساسا لحماية المجتمع ورفاهيته وصيانة كرامة مهنة الأخصائي النفسي وتقدير دوره وانشاء علاقات صحية وبين أبناء المجتمع ممن يلجئون له للحصول على خدماته بواسطة هذه الاختبارات ، ومؤكدا أيضا أن استخدامه لهذه الأدوات والمقاييس إنما يتم في أرفع المستويات الأخلاقية والمهنية المرجوة. اهتمت الجمعية الأمريكية للإرشاد ( American Counseling Association ( ACA بالميثاق الأخلاقي Code of Ethics للمرشد ، وآخر إصدار للميثاق هو الإصدار الرابع عام 1995 ، ولأهميته في عمل المرشد ، ILL , bú . assessment , حيث يهتم بأدوات التقويم المستعملة في العملية الإرشادية من حيث طرائق استعمالها ، وواجبات المرشد ، ومن الناحية التاريخية فإن أول لائحة وضعت معايير أخلاقية للمهنة كان عام 1953 عندما تقبلت الجمعية الأمريكية لعلماء النفس ( American Psychological Association ( APA معايير الولاء المجتمع واحترام حق الفرد في الحفاظ على أسرارهم الشخصية ومعاملة الأفراد بالعدل دون تمييز بسبب الدين أو الجنس أو اللون أو المستوى الاقتصادي أو المستوى الاجتماعي . وقد أعدت المؤسسة النفسية Psychological Corporation – وهي من أكبر المؤسسات الأمريكية القائمة على طبع وتوزيع الاختبارات النفسية والتربوية - نظام وأصول ومستلزمات استعمال الاختبارات النفسية بعد أن صنفت هذه الاختبارات إلى ثلاث أصناف هي : A , C - ففي المستوى C : وهو أدناها يمكن أن يشتري الاختبار من قبل المدارس والجامعات ومنظمات أخرى ، - المستوى B : يتطلب أن يكون المشتري أو من يحق له الشراء - من حملة درجة الماجستير في التربية أو علم النفس على الأقل ، - المستوى A : وهو أعلاها- فيتطلب أن يكون المشتري أو المستعمل من حملة درجة الدكتوراه في التربية أو علم النفس ، وعلى مستوى تدريبي كفء في القياس ، إن الحاجة إلى فاحص مؤهل تصبح ماسة في ثلاث نواحي أساسية وهي : اختيار المقياس الذي سيستعمله ، والتطبيق والتصحيح ، وتفسير نتائج الاختبار والضوابط تعد كالآتي: