وقد تم سك أول عملات ذهبية معروفة في التاريخ بناء على أوامر كروسياس، من خلال ما يعرف بقاعدة الذهب: وهي نظام نقدي كان يقوم على استخدام الذهب كقاعدة أو معيار لتحديد قيمة العملة الورقية لدولة ما، كان يتم تحويل العملات المحلية بحرية إلى كمية محددة من الذهب بعد اعتماد سعر ثابت لبيع الذهب وشرائه. بريطانيا هي الدولة التي ابتكرت قاعدة الذهب في عام 1821. كانت الفضة هي المعدن النقدي الرئيسي على مستوى العالم. في سبعينيات القرن التاسع عشر، كفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وغيرها. وكان من بين أسباب انتشاره اكتشاف كميات هائلة من الذهب في أمريكا الشمالية، كان يتم بيع وشراء كميات غير محدودة من الذهب. حيث قررت الولايات المتحدة وضع سعر أدنى للذهب بالدولار تستخدمه البنوك المركزية الدولية في البيع والشراء. أدى انخفاض احتياطي الولايات المتحدة من الذهب وارتفاع العجز في ميزان مدفوعاتها إلى اتخاذها قرارا بإلغاء العمل بقاعدة الذهب. أنها تقلل من قدرات الحكومات أو البنوك في التسبب في تضخم الأسعار من خلال الإفراط في إصدار العملات الورقية، كما أنها تخلق حالة من الاستقرار في التجارة الدولية من خلال توفير نمط ثابت لأسعار الصرف. فإن المصارف المركزية والحكومات عبر أنحاء العالم تسعى إلى الاحتفاظ بكميات ضخمة منه للحماية من عدم الاستقرار الاقتصادي، وذلك نظرا لأن أداء الذهب يتسم بتقلبات أقل مقارنة بغيره من السلع الفردية والأسهم التجارية والعملات. وقد تحدثت تقارير إعلامية عن أن روسيا كدست كميات هائلة من الذهب في الأعوام الماضية لمساعدتها في تقليل الآثار الاقتصادية لأي عقوبات يفرضها عليها الغرب بسبب الأزمة الأوكرانية. يقول الدكتور ناصر قلاوون أستاذ الاقتصاد السياسي وخبير الطاقة والمعادن المقيم في لندن إن الذهب "يعد استثمارا آمنا للشركات، يتحول المستثمرون من ملاذ الذهب الآمن إلى الاستثمار في أسهم تعطي عائدات مرتفعة - أسهم شركات وادي السيليكون في الولايات المتحدة، كما يعتبر الذهب استثمارا آمنا وجيدا للأفراد والأسر في كثير من البلدان - في المنطقة العربية والهند عل سبيل المثال - حيث يكون له استخدام مزدوج: الزينة والادخار تحسبا للأوقات العصيبة. ويلاحظ أن ثمة اختلافا في الأغراض الاستهلاكية للذهب بين الدول الصناعية وغير الصناعية. كصناعة الحواسيب والهواتف الذكية والمعدات الطبية ومعدات استكشاف الفضاء، ويعتبر بمثابة ثروة صغيرة وملاذ آمن للادخار، أهم العوامل التي تتحكم في أسعار الذهب: مثله مثل أي سلعة أخرى - فزيادة الطلب وانخفاض المعروض يؤديان إلى زيادة السعر، التضخم وأسعار الفائدة والعملات الشيء ذاته ينطبق على أسعار الصرف، فإذا كانت العملة المحلية ضعيفة، ومن الصعب قياس الكيفية التي تؤثر بها مثل تلك الأمور على أسعار الذهب مقارنة بالعوامل السابقة، واتجهوا إلى شراء سبائك الذهب (التي ارتفعت أسعارها بنسبة تزيد عن 12 في المئة هذا العام وفقا لوكالة رويترز للأنباء)، فطن الكاتب الأيرلندي الشهير جورج برنارد شو إلى أهمية الذهب في الاقتصاد، حيث قال في كتابه "دليل المرأة الذكية إلى الاشتراكية والرأسمالية": "عليك أن تختاري.