يعتبر الاستثمار وسيلة لتحقيق هدف معين سبق تحديده، ولا يتم تنفيذ الاستثمار الا بتخصيص قدر معين من الموارد واستخدامها، مما يترتب عليه التزام المشروع بمجموعة من التكاليف لفترات زمنية مختلفة ، يتوقف طولها على نوع الاستثمار. كما أن أتخاذ قرار استثماري معين يضيع على المشروع فرصة استثمار أمواله في بدائل أستثمارية أخرى وهو ما يعرف بتكلفة الفرصمة البديلة وفي هذا المعنى يمكن النظر الى الاستثمارات الجديدة باعتبارها الزام المشروع بمجموعة من التكاليف والايرادات خلال فترة معينة، اذ أن قرار الاستثمار يؤدي الى ارتباط المشروع بمجموعة من التكاليف الثابتة الأضافية يصعب الرجوع عنها بمجرد تنفيذه، وهذا القرار يحكم هيكل التكاليف والإيرادات للشركة لفترات زمنية طويلة في صورة تدفقات نقدية خارجة وداخلة مما يدعو الى ضرورة أخذ مشكلة القيمة الزمنية للنقود في الحسبان . ويرتبط التحليل المحاسبي للأستثمارات بالحاضر والمستقبل ولين بالماضي وعليه فان التكاليف المرتبطة بهذا التحليل يجب أن تكون ممثلة في تكاليف مستقبلة، أي تكاليف محددة مقدماً وليست تكاليف تاريخية .