التغذية والهضم (Feeding and digestion) تشبه أجزاء الجهاز الهضمي في الزواحف - المبينة في الشكل 4 - مثيلاتها في البرمائيات والأسماك. وللزواحف طرق تغذية متنوعة وأغذية مختلفة. ومعظم الزواحف من آكلات اللحوم، أي آكلات للحوم ونباتات في الوقت نفسه. وللسلاحف والتماسيح ألسنة تساعدها على الابتلاع، في حين أن لبعض السحالي – ومنها الحرباء – ألسنة طويلة لازمة للإمساك بالحشرات. وللأفاعي قدرة على ابتلاع فريسة أكبر كثيرًا من حجمها. فعظام الجمجمة في الأفاعي – وكذلك فكوكها – مرتبطة ببعضها مع بعض بأربطة مرنة، بحيث تمكنها من الامتداد لتمكنها من بلع بعضدائها ابتكاك فراغ كبيرة الحجم، وحتى تبلع الفريسة فإن الجهازين المتقابلين من الفكين (العلوي والسفلي) تتباعدان إلى الأمام بالتبادل، لذلك فالأفاعي تستطيع شل حركة الفريسة وتحليلها، ثم تبدأ عملية هضمها. الإخراج (Excretion) يطلق عليه كل ما تنفذه الزواحف جهازًا لإخراج الفضلات الباقية، وتسمى الكليتان والموزل الفضلات، وعندما يدخل البول إلى المجمع، تمكن الزواحف من حفظ الماء، وثبات الاتزان الداخلي للماء والأملاح في أجسامها. الدماغ والحواس (The brain and senses) أدمغة الزواحف تشبه أدمغة البرمائيات، إلا أن مخ الزواحف أكبر حجمًا. ولأن وظيفة البصر والعضلات أكثر تعقيدًا فإن الجزء البصري، والجزء الشمّي في دماغ الزواحف أكبر من تلك التي في البرمائيات. والبصر هو الحاسة الرئيسة في معظم الزواحف، حتى إن بعض الزواحف لديها القدرة على تمييز الألوان. فلديها غشاء طبلة يشبه الذي في البرمائيات. وهناك زواحف أخرى - ومنها الأفاعي - تلتقط الذبذبات الصوتية عن طريق عظام فكّيها. حاسة الشم في الزواحف معقدة أكثر من البرمائيات. ولذلك شاهدت أفاعي تخرج لسانها، في أثناء تنقلها لتشم الروائح، حيث تتلصق جزيئات الرائحة بلسان الأفعى ليلصقها الفم. فتنقل جزيئات الرائحة إلى زوج من التراكيب يشبه الكيس يسمى أعضاء جاكوبسون (Jacobson's organs)، وتوجد هذه التراكيب التي تميز الروائح في سقف حلق فم الأفعى. وقد أظهرت التجارب أن الأفاعي - من دون أعضاء جاكوبسون - تجد صعوبة في تحديد الفريسة، تنظيم درجة الحرارة (Temperature control) الزواحف كالحيوانات متغيرة درجة الحرارة. فلا يمكنها أن تولّد حرارة جسمها، بل تُنظم درجة حرارتها سلوكيًا. فلذلك شاهدت سحلية تسير تحت أشعة الشمس مدة ما يرفع درجة حرارة جسمها. وتخفض درجة حرارة جسمها بالانتقال إلى الظل أو الدخول في الجحور الباردة. وبعض الزواحف في البيئات المعتدلة تنخفض معدل الأيض في أجسامها، فتنخفض درجة حرارة جسمها. وبعض الزواحف الأخرى - ومنها الأفاعي - تتجمع معًا بالمئات، فيغطي بعضها بعضًا على هيئة كتل خلال الشتاء، بحيث تقلل فقدان الحرارة. قارن بين موقع الأرجل في السلمندر وموقعها في التمساح المبين في الشكل 7. ولأن البطن السلمندر يكون على الأرض، في حين يكون بطن التمساح مرتفعًا عنها. وبعض الزواحف تشبه البرمائيات؛ إذ تتحرك بأطراف بارزة من جانبي الجسم تضغط على الأرض من جهة، فتنسج بدفع الجسم من الجهة الأخرى. أما أطراف التمساح فتدور بحرية تحت الجسم، ولكي تحمل الزواحف أوزانًا أكبر على اليابسة يجب أن تكون هياكلها أقوى، وأن تراكيب عظمه أثقل. وللزواحف مخالب في أصابعها تساعدها على الحفر، والثبات بالأرض للسحب والجر. التكاثر (Reproduction) الإخصاب في الزواحف إخصاب داخلي، وتنمو البويضة بعد الإخصاب. فتتكون جنينا جديدا يحيط به أغشية البيضة الأمنيونية لضمان نموه بصورة آمنة. ويتكون الجهاز التناسلي الأنثوي قشرة جلدية تحيط بالبيوض التي ينمو الأم. وللتماسيح تبق البيض في مجمع، وعادة تحفر الأنثى حفرة في الأرض تضع فيها البيوض، وتترك معظم الإناث البيوض وحدها بعد وضعها حتى تفقس. وتبني التماسيح عشًا تضع فيه البيوض. أما بعض الأفاعي والسحالي فيقضي البيوض داخل أجسامها حتى تفقس الصغار. ويهذه الطريقة يتم حماية البيوض داخل جسم الأم حتى تفقس منها صغار مكتملة النمو.