تتمثل رقابة البرلمان أساساً في مناقشة الموازنة العمومية والتصويت عليها قبل تنفيذها، ومراقبة نشاط الحكومة أثناء التنفيذ الفعلي، إضافة إلى التصويت على قانون ضبط الميزانية. تبدأ العملية بإيداع الحكومة مشروع قانون المالية لدى مكتب رئيس المجلس الشعبي الوطني، الذي يحيله إلى اللجنة البرلمانية المختصة (لجنة الميزانية والمالية). تتولى اللجنة دراسته ومناقشته مع ممثل الحكومة، وزير المالية، ثم تضع تقريراً تمهيدياً يتضمن ملاحظاتها واقتراحاتها. يُعرض هذا التقرير، مرفقاً بتوصيات اللجنة، على المجلس الشعبي الوطني ويوزع على النواب قبل ثلاثة أيام من المناقشة العامة. يخول الدستور للبرلمان بغرفتيه، المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، حق التصويت على مشروع الموازنة، حيث تعد المصادقة عليه بمثابة ترخيص مالي للحكومة لتنفيذ الموازنة. أما رقابة مجلس المحاسبة، فتتمثل في كونه الهيئة القضائية العليا التي تساعد البرلمان والحكومة في الرقابة اللاحقة على تنفيذ الموازنة العمومية وميزانيات مختلف الهيئات العمومية. بالرغم من كونه هيئة قضائية إدارية، فهو تابع لوزارة المالية ويضطلع بمهمتين رئيسيتين: الصلاحيات القضائية ورقابة الموازنة وتسييرها. يدقق المجلس في شروط استخدام الهيئات للموارد والوسائل المالية، ويتحقق من مطابقة عملياتها للقوانين والتنظيمات المعمول بها. يلتزم الآمرون بالصرف والمحاسبون العموميون بإيداع حسابات تسييرهم السنوية للمجلس لتمحيصها وتدقيقها، وله صلاحية إجراء التحقيقات والتحريات حول الهيئات الخاضعة لرقابته. يقدم المجلس تقريراً سنوياً لرئيس الجمهورية يتضمن نتائج أعماله وملاحظاته حول سير الأصول المالية، ويعمل أيضاً كهيئة استشارية له.