وكما هو الحال بالنسبة لطرق الحفر، ليست هناك طريقة مثلى في التسجيل يمكننا اتباعها في كل الأحوال. ولكن أي طريقة تستخدم لذلك يجب أن يتوفر فيها شرطان : أن تكون فعالة بحيث يمكننا على الأقل ولو نظريا إعادة بناء الموقع بكل مكتشفاته بحيث تكون كل لقية وكل طبقة في موقعها الدقيق الأصلي ويجب أن يكون في الإمكان مقارنة مكتشفات جزء من الموقع مع مكتشفات أجزاء أخرى في نفس الموقع أو في مواقع أخرى دون أي لس ، ثم يجب أن تحدد بسرعة وفي أي وقت مكان أي لقية في الموقع الذي أنت منه . والتحديد مكان كل لقية أثرية يجب تقسيم الموقع تقسيما رأسيا وأفقيا . فالتقسيم الأفقي يجب أن يكون على شكل مربعات أو خنادق مستطيلة حسب طبيعة الموقع ولكن بشرط أساسي في أن تكون الخطوط مستقيمة ومعلوم طولها وهذا يجعل شكل الحفرية منظما خاصة مع ترك ممرات بينها لقراءة الطبقات وتسهيل نقل الأتربة والتحرك في المنطقة بعيدا عن السير على الآثار المكتشفة ذاتها حتى قرب نهاية الحفرية عندما تزال الممرات بعد التسجيل اللازم العلمي للطبقات. ويساعد التقسيم الأفقي بوحدة قياسية محددة على التخطيط الدقيق للحفرية ، وعلى رسم المخطط لها . كما يمكن أثناء عملية الحفر ومساعدة في التسجيل أن تقسم مربعات الخنادق إلى أشرطة طولية أو مربعات أصغر يرمز لها برموز ، ويحدد موقع كل شريط أو مربع صغير بالنسبة للمربع الكبير. ويجب أن يحدد اتجاه كل مربع حفر ) وبالتالي اتجاه الحفرية نظرا لتوازي المربعات ) بالبوصلة أو بالتيودوليت ذات البوصلة بالنسبة للجهات الأصلية الأربعة . ويتأتى التقسيم الرأسي عند ترك فواصل بين خنادق الحفر المربعة الأفقية على شكل ممرات ثم الحفر في خنادق الحفر رأسيا إلى أسفل لأن التقسيم الرأسي يعطينا واجهة رأسية للممر - حينما تكون في الحفرة - وتساعدنا هذه الواجهة على قراءة القطاعات - ( وللتأكد من أن الحفر ينزل رأسيا يجب الوقوف بين الحين والحين فوق الممر الفاصل بين المربع والمربع المجاور والنظر إلى هذا الجانب للتأكد من أن الحفر رأسيا وذلك أثناء سير عملية الحفر في الخندق ) (۲) . وتكون الطبقات على هيئة وعليه قعد تسجيل أي شيء في أي موقع أثري يجب عليها عمل نظام النقط استرشادية ثابتة يرجع إليها ، تكون كل القياسات بالنسبة لها . كذلك يجب إقامة نظام الترقيم خنادق الحفر المربعة ، تسجيل موقع الحفرية : هناك طرق مختلفة وعمليات عدة خاصة بتسجيل الموقع الذي سنجري فيه الحفرية، ويجب القيام ببعض هذه العمليات منذ اللحظة الأولى لاختيار الموقع وقبل إجراء الحصرية وعمليات أخرى تجري أثناء اجراء الحفرية وعند نهايتها وهي : ومثل هذه الخريطة يمكن عمل مثلها في نهاية الحفرية مع اضافة المعالم المعمارية المكتشفة في الحفرية (۳) . وإذا كانت المعالم التي في الموقع معقدة ومتداخلة فمن الأفضل رسم عدة خرائط تحدد الموقع في المستويات المختلفة التي تنزلها الحفرية أثناء عملية التنقيب أو تمثل الخرائط مراحل وتطور الاستيطان في الموقع ويحدد كل منها مستوى معين أو مرحلة حضارية معينة . وهذا افضل موقع لان النقطه ثابته ويجب ان يتم اختياره بعد دراسه فعاله تحمل الاحتمالات والا فسيعي ذلك تدمير هذه النقطة التي أخذت منها القياسات إن امتدت إليها الحصرية ويفضل أن تكون النقطة الثابته عند ركن من الموقع، وفي منطقة لن تتأثر بالحرث والزراعة، ويجب أن تكون على مرأى من موقع الحفرية . وتحدد هذه النقطة على شكل صليب صغير يرسم داخل دائرة باللون الثابت ( بوية ورنيش ) بحيث لا يسهل إزالتها وإن لم يتيسر ذلك فيفضل أن تحدد النقطة الثابتة بواسطة قضيب حديد رفيع يثبت بالأسمنت في الأرض بحيث يبرز جزء قصير من القضيب الحديدي فوق سطح الأرض . ويكون اللون غير قابل للزوال بسبب ويجب أن تذكر النقطة الثابتة في المذكرات اليومية وبذكر نوع معدن قضيبها ويجب أن يحدد موقع النقطة الثابتة على كل الخرائط التي ترسم الحفرية ( والرمز الشائع لها هو صليب داخل دائرة ) وإذا وقعت القطة الثابتة خارج نطاق أي خريطة للموقع يحدد موقعها في الهامش حسب اتجاهها بالنسبة للحفرية وبعدها عنها . . نقطة ثابتة ح . ٣-طريقة عمل ورسم خريطة كونتورية :