وھو ابتلاء من الله لعباده ، والمال من أھم الأشیاء التي یمتلكھا الفرد ، ولھ صور عدیدة ، فمنھ النقود والذھب والعقارات ، وھو ضرورة من ضروریات الحیاة ، ولذلك فھو وسیلة أساسیة حیث إنھ لا یمكن تلبیة أي شيء في الحیاة بدونھ ، وھو سبب من أسباب السعادة . وللمال منافع كثیرة فالمال یعمل على حمایة كرامة الإنسان ، وھو وسیلة للحصول على المأكل والمشرب والمسكن وغیرھا من أساسیات الحیاة ، كما یُعد المال وسیلة لتأمین الراحة النفسیة للفرد، حیث یشعر بطمأنینة عندما یملك مبلغ من المال یمكنھ من تطویر ذاتھ وتلبیة احتیاجاتھ والحصول على أبسط وسائل الترفیھ. وإن المسلم سیسأل عن مالھ كیف اكتسبھ ، وقد جعلھ الله زینة ومتعة بالحیاة الدنیا ، فقد جمع الله سبحانھ بین نعمة المال والأولاد ، منھا كفالة الأیتام ، وفي الإنفاق على الأھل أجر عظیم ، وقد قال تعالى :" الذین ینفقون أموالھم باللیل والنھار سرا وعلانیة فلھم أجرھم عند ربھم ، ولا خوف علیھم ولا ھم یحزنون "، ویصبح محبوباً من الناس ویرضى الله عنھ في الدنیا والأخرة ویبارك الله لھ في مالھ. أما من رفع مالھ فوق رأسھ ، وأصبح مالھ نقمة ، اللھم أرزقنا نعمة المال وأكرمنا بإنفاقھ في طاعتك ورضاك . وھذا من خلال نظام مالي شامل یھدف إلى توزیع المال بشكل عادل على المجتمع، ومن أھم الأشیاء التي تساعد في تحقیق ھذا التوازن ھو نظام الزكاة الذي أوجده الإسلام، وھي عبارة عن مقدار من المال یقوم الأغنیاء بدفعھ للفقراء في الدولة الإسلامیة على من تنطبق علیھم المواصفات التي یستحقون من خلالھا الحصول على مساعدات من مال الزكاة، حتى تتمكن ھذه الفئات الفقیرة من تدبیر احتیاجاتھم وتغطیة نفقاتھم وتأمین الحد الأدنى لھم من الاحتیاجات للعیش في كرامة. تعد الزكاة من أركان الإسلام الخمسة وھذا یرجع إلى أھمیتھا في إنشاء بیئة متوازنة مالیاً، ونجد أیضاً الصدقة التي شرعھا الإسلام للتقرب إلى الله بھا بھدف تفریج كربات الناس وسد حوائجھم. المال مھم جدًا في ھذه الحیاة ومن خلال نستطیع أن نشتري معظم ما نحتاجھ، وتعتبر صحة الإنسان من أھم الأشیاء التي لا نستطیع شراءھا بالمال ، فمثل ھذه الأمور على الإنسان أن یصنعھا بنفسھ وبأفعالھ وبمعاملتھ الطیبة مع الناس لا بأموالھ ، فعلى قدر الإمكانیات المالیة للشخص سیكون قادر على الإنفاق للحصول على ما یریده مقابل المال،