يتدربن معًا على حوارية ملكة الجنيات. وبينما انهمكت البنات في اعتمار قبعاتهن وارتداء معاطفهن وهن يتداولن الحديث عن الحوارية وعن الحفل الموسيقي، فما هو ياترى كنه ذلك الاختلاف الذي رآه ؟ ستنفخ منخريها بازدراء قبل أن تجيبه قائلة إن الاختلاف الوحيد الذي تراه بين أن وقريناتها، وأحسّ ماثيو أنّ تعليقًا كهذا لن يعود عليه ليستعين به على دراسة وكلما تبحر ماثيو في تداول ما اكتشفه، وأبدًا لم تشبه ملابسها ملابسهن إلا أن تلك زاهيات بفساتينهن الحمراء والزرقاء والوردية والبيضاء، وتساءل عن السبب الذي يدفع ماريلا إلى الإصرار على كسوة أن طبعاً، وماريلا هي في النهاية المسؤولة عن تربية أن ولا ريب أن لديها دافعًا لا يستطيع اجتلاءه فيما يخص هذا الموضوع. من المؤكد أن لا مانع هناك من تقديم فستان جميل للطفلة، الفساتين التي ترتديها ديانا باري دائما. قرّر ماثيو شراء فستان جديد لأن شرط إلَّا يُعتبر تصرفه محاولة غير شرعيّة لإقحام مجذافه في القارب. ووجد لنفسه ذريعة بالعيد الذي سيحل بعد أسبوعين، لأن هذه المهمة ستكون بكل تأكيد فوق طاقة احتماله بالطبع، ورغم تعامل ماثيو معهما بفزع مطلق، إلّا أنّه لطالما استطاع تدبّر أمره عندما يكون متأكدا مما يبغي شراءه، ولكن في حالة مثل هذه الحالة التي تستدعي التوضيح والاستشارة، وأساورها العديدة التي تلمع وتخشخش وترن مع كل حركة من حركات يديها. كانت الآنسة هاريس قد سمعت من قبل أن ماثيو كتبيرت رجل غريب طبعًا. وبينما كانت الآنسة هاريس تعدّ شراء بعض السكر. أساورها «إنه النوع الوحيد الذي لدينا. وحبيبات العرق تستقر على جبهته. كل هذه الكمية ؟ تعرف أني لا أستعمل هذا السكر إلا للعصيدة التي ليس من عادة ويليام إحضار هذا النوع من السكر سأتصرف وفق ما أراه مناسبًا. أظن أن اللون البني الفاتح سيناسب آن، و. ولكني أرغب. لو. لأني أعرف أن ماريلا تحسب نفسها امرأة حصيفة جدا، ولكن أعجب ما في الأمر أن يلاحظ ماثيو هذا يبدو أن ذلك الرجل على وشك الاستيقاظ الآن من وأنه كان تحرزا من ماثيو خشية اطلاع أن على المفاجأة قبل أوانها إذا رأته بين يدي ألا يكفي أنها تكاد تكون الآن مغرورة كالطاووس. على كل حال أرجو أن تشعر بالرضى أخيرًا، رغم عدم اعتراضها بكلمة واحدة بعد أوّل مرة تذمّرت فيها من الأكمام الضيقة. لقد أخذت هذه الأكمام تزداد انتفاخا على انتفاخ، وأظن أنها في السنة القادمة ستحتم على من يرتديها المرور من بين دفتي الباب بشكل جانبي» وعم العبق العبيري المنعش تلك الأجواء كلها. وهكذا، ومع أن ماريلا إلا أنها كانت تراقب ما يجري من زاوية عينها بشيء من الاهتمام. انظر إلى هذه الأكمام يا إلهي، لقد جلبت لك تعالي الآن واجلسي «لا أدري كيف سأستطيع تناول طعام الإفطار» قالت أن مستغرقة في أحلامها «يبدو الإفطار شيئًا عاديًا جدًّا بالنسبة إلى لحظة مثيرة مثل وأنا أفضل إشباع ناظري بهذا الفستان. أعني أن نفسي ما كانت ستشعر بالرضا مطلقًا. كان لطيفًا من السيدة ليند أن تحضر لي شريطة الشعر أيضًا. لا لاحت ديانا بهيئتها المرحة ومعطفها القرمزي وهي تجتاز جسر جذع الشجرة المتوج بالثلج الناصع عند الغور. اليوم على شيء جميل أريد أن أريك إياه. لقد أرسلت لنا العمة جوزفين طردًا كبيرًا فيه أشياء كثيرة جدا، وأنا ما عدت أشعر بالارتياح أبدًا أثناء عبوري الغابة » قالت آن. « هذا كثير جدًّا ياديانا، أتعلمين أن روب رايت صحب جيرتي باي إلى البيت بعد انتهاء التدريبات ليلة ما قبل الأمس. أسمعت بشيء مماثل لهذا قبل الآن؟» كان جميع تلامذة مدرسة أفونليا يستعرون بحمى الحماس في ذلك اليوم، لأنه كان عليهم تزيين الصالة والقيام بتجربة الأداء النهائية استعدادًا للحفل. أقيم الحفل الموسيقي في مساء ذلك اليوم، وأسفر عن نجاح لكن أن كانت نجمة المناسبة بلا منازع. بما في ذلك تلك الغيرة التي تجسدت في