يعتبر القانون الإداري مجموعة القواعد القانونية غير المألوفة ، المتميزة عن قواعد القانون الخاص ، التي تتعلق بالإدارة العامة حينما تتصرف كسلطة عامة خاصة في ممارسة الدولة لسيادتها من خلال أحد الوسائل الأساسية ألا وهي الوظيفة العمومية التي تمثل ضمان هام في استمرارية المرفق العام ة تحسين جودة خدماته بشكل مستمر ، وتمارس الإدارة نشاطها المرفق من خلال العصب النابض في الجهاز الحكومي المتمثل في الموظف وذلك بهدف تحقيق أهدافها من خلال التنظيم الإداري للمرافق العامة. كما أن للوظيفة العمومية أحكام تشريعية تختلف من دولة لأخرى ، بإضافة إلى ذلك فإنها حق دستوري مكفول لكل مواطن ومواطنة وتكون ممارسته وفقا لشروط يحددها القانون ، حيث يحدد هذا الأخير أيضا دور الموظف العام وحقوقه وواجبات المترتبة عليه وشروط الالتحاق بالوظيفة وأيضا مسائلته تأديبيا في الوظيفة العامة. كما أن لهذا الحق سهر من جهة هياكل مركزية للوظيفة العمومية التي تعهد إليها مهمة تسيير وتنظيم شؤون التوظيف والموظفين في مجال الوظيفة العمومية ، ومن جهة أخرى هيئات الوظيفة العامة التي تنشأ في إطار مشاركة الموظفين في تسيير حياتهم المهنية كاللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء ، والمتمثلة في أنها هيئة استشارية استحداثها نظام الوظيفة العمومية . وفي ظل القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية يعترف الموظفين بالوضعية القانونية والتنظيمية إزاء الإدارة ، ويترتب على هذه الوظيفة عدد معين من التبعات التي تستوجب أثارها البحث عن الضرورات القصوى للإدارة ، والمصالح الفردية للموظف ، وللجان الإدارية المتساوية الأعضاء واللجان التقنية المتساوية الأعضاء ، وبهذا يكون المشرع الجزائري على غرار من التشريعات قد أخذ بمبدأ الديمقراطية الإدارية في التسيير ، وكذلك إنشاء هيئات استشارية تعرف بالجان الإدارية المتساوية الأعضاء. وتكمن أهمية هذا الموضوع من خلال الإلمام والإحاطة بمختلف جوانبه ، وذلك بالتعرف على مختلف النصوص القانونية التي لها صلة به ، وأيضا تبيان العديد من المفاهيم التي ترتبط به ، مع إبراز الآليات التي اعتمدت من طرف المشرع الجزائري لتحقيق حماية الموظف العمومي من التعسف الإدارة .