) ) ) ذلك أنه اذا كان استخدام جانب من أسلاب الحروب في إقامة منشآت عامة في مدينة روما، ) مع مراعاة عدم الاعتماد عليهم في فرق الجيش الرئيسية من مشاة(Cohortes) أو فرسان ) و لم تهتم السياسة الرومانية بضروب النشاط التجاري و خير دليل على قلة اهتمام الأرستقراطية الرومانية بالتجارة الخارجية أنها سمحت في عام 218 ق. ) واذا كان نشاط البوبليقاني يمتد ليشمل كذلك تقديم قروض قصيرة الأجل، وكان من شأنها حرمانهم من الإسهام بطريق مباشر في الأعمال التجارية و المالية، ) و تعني كلمة أسرة باللاتينية (Familia) أي البيت و كل من يعيش تحت سقفه سواء من الوالدين أو الأبناء و زوجاتهم أو الأحفاد أو الأجداد و أبناء الأخوة أو الأخوات الذين يعولهم رب الأسرة بعد موت عائلهم، أي أن الأسرة الرومانية كانت أكثر شمولاً و تشعباً من المعنى المحدود للكلمة ذاتها في مجتمعنا الحديث، فقد كان من حق رب الأسرة أن ينزل العقاب بأي فرد من أفراد الأسرة، ) كما لا يُلزم أي طرف بإقامة احتفال ديني من أي نوع. ) و بحكم العادة كان النبيل يلقى احتراماً كبيراً مرده إن لم يكن إلى نزاهته الشخصية فإلى مكانة أسرته و مكانته التي اكتسبها من شغل إحدى الوظائف العامة العليا. وقد كانت وفرة الثراء أمراً ضرورياً أولاً لشراء ذمم الناخبين لكي يتيسر الفوز بوظيفة عامة رفيعة لمكانة اجتماعية مرموقة، ) ) ) ولما كان أفراد هذه الطبقة الجديدة الغنية شغوفين بأن يكون لهم نصيب من الوظائف العامة التي كانت مغلقة دونهم و مقتصرة على الطبقة الأرستقراطية، كان عامة المواطنين الرومان ينقسمون فريقين رئيسيين هما: عامة الريف و عامة الحضر أو عامة روما. أو مستأجري بعض أراضي النبلاء، أو من الأجراء الذين يقومون بأعمال موسمية في الضياع الكبيرة، و نظراً لبعد مواطن استقرار الغالبية العظمى من مواطني الريف عن روما و انهماكهم في مزاولة أعمالهم، إلا أنهم مع ذلك كانوا يؤدون الخدمة العسكرية كلما اقتضى الأمر. فكانوا بمثابة صناع أو عمال أو موظفين يشتغلون لقاء أجر، و كانت فئة أخرى من عامة روما تتألف من مواطنين لا تربطهم رابطة التبعية بأحد و يتكسبون قوتهم بجهودهم المتواصلة في مجال أو آخر من مجالات العمل الدنيا. و كسباً لرضاء عامة روما و ترويحاً عن نفوس هذه الجحافل زيد على مر الزمن عدد الحفلات العامة الرسمية، و عنيت بعضهن عناية كبيرة بالدراسة و التطوع، ومنذ أواخر القرن الثاني قبل الميلاد بدأت تظهر في المجتمع الروماني معالم التفكك في الروابط الأسرية، فقد ضرب الأثرياء عرض الحائط بقول بريقلس"تحضر دون إسراف" ،