التواضع مأخوذ من مادة (وضع) ، التي تدل على خفض الشيء وحطه، يقال: وضعته بالأرض وضعًا ، ووضعت المرأة ولدها . وابتعاده عن الاغترار بنفسه، واجتناب المباهاة بما عنده من الفضائل أو الجاه أو المال، والتواضع انكسار القلب الله، وقد أمرنا الله بالتواضع في قوله تعالى: واخفض جناحك للمؤمنين . وقال رسول الله : "ما ما نقصت صدقة من مال، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله " . والتواضع من أعظم النعم التي ينعم الله بها على العبد، فالشخص المتواضع يحبه الناس، ومن الناس من يمتلئ قلبه بالعجب بنفسه، وتأخذه الخيلاء بما عنده من ثراء، ولو تذكر أن ما به من نعم فمن الله، لترفع عن كبريائه وخيلائه ولسار على الأرض متواضعًا؛ لأن التواضع خلق كل مؤمن بالله. صلى الله والإنسان يحب أن يتجمل في ثيابه، لأن التجمل يجذب القلوب إلى الإنسان، وقد قال الرسول ﷺ : "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر". قال: "إن الله جميل يحب الجمال. ومن هذا يتضح أن الدين أمرنا بالتواضع ولين الجانب، وذلك من أجل إشاعة الأخوة والألفة والمحبة بين الناس،