م أحداثها: قبل إعلان الحرب بين الدولتين العثمانية والروسية قامت القوات الروسـية 3 بعبور الحدود الرومانية تجاه الدولة العثما نية و"نهر الدانوب" الفاصـل بينهمـا ، حيث كانت إمارة "رومانيا" قد تعاهدت مع روسيا سراً بتاريخ 16 نيسان (1877 ، وبموجب ذلك العهد تم وضع الأراضي الرومانية كا فة تحت تصرف الروس مـن أجل المرور وقطع "نهر الدانوب" باتجاه الممتلكات العثمانية. ورداً على تقدم الروس عبر "الدانوب" أمر الباب العالي بإرسال بعض السفن الحربية إليه لمعاقبة الدولة الرومانية مما دفع "رومانيا" إلى إعلان اس تقلالها عـن الدولة العثمانية في 14 أيار (1877 ، والدخول في الحرب ضـدها إلـى جانـب "روسيا". في هذه الأثناء كانت القوات الروسية تتقدم في "بلغاريا" فاحتلـت مدينـة "ترنوة" و"نيكوبلى" 4 ومضائق "البلقان" ولم يبق بينهـا وبـين "الآسـتانة " سـوى 5 خطوات قد كادت الحرب أن تنتهي بفشل ذريع للعثمانيين لولا تبـديل قـام بـه الجـيش 1 العثماني في قيادته فتزعمه "عثمان باشا " الذي كان لُقب بـ (قـاهر الـصرب ) 2 متمكناً بعبقريته العسكرية من إيقاف تقدم القوات الروسية في "بلفنا" متحصناً في قلعتها مستطيعاً من خلف المتاريس أن يصد كل الهجمات الروسية مجمداً القـوات لكـن محاولاتهم باءت بالفشل ، فقد فقدوا في مرة واحدة خمسة عشر ألـف عـسكري ، ولكن نفاذ ذخيرة "عثمان باشا " ووصول الإمدادات العسكرية والمادية من الإمـارة الرومانية، (فالقيصر الروسي "إسكندر الثاني" ذهب بنفسه إلى "رومانيا" واستصرخ شعبها واستنجد بهم باسم النصرانية فأمده الرومانيون بسبعين ألف جندي). جعلت الروس يطبقون على القوات العثمانية في "بلفنا"، مع تـأزم الوضـع بإصابة "عثمان باشا " بجروح بليغة في أرض المعركة فاستسلم ، وفعلاً تم الأمـر