ينطلق بياجي من مفهوم ضيق للتنشئة السياسية على اعتبار أن مرحلة الطفولة تشكل أساسا لهذه العملية، غير أنه لا ينبغي أن نفهم من ذلك أن الأمر يتعلق فقط بظاهرة التلقين ومن هنا ستخلص بياجي ثلاث أفكار أساسية ومتحكمة في المقترب المنهجي لظاهرة التنشئة : إن الحديث عن التنشئة السياسية عند الأطفال يعني الحديث عن ظاهرة غير قارة وفي طور التكوين تعني أكثر من تطور الأفكار والآراء عبر السن ويعتبر السن أهم العوامل التطور والتحول التي ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار عند الأطفال، فتطور مسار التكوين لذا الطفل يعرف نوعا من التغييرات والمواقف القوية و الضعيفة لحياة الطفل. ولذلك يجب تحليل هذه المواقف ليس بناءا على اعتبار السن بل على اعتبار المراحل والأطوار التي يمر بها الطفل في حياته.