لم يحتو كلا الميثاقين العربي والإفريقي لحقوق الانسان على الضمانات الكافية والكفيلة بتأمين الحقوق الواردة فيه، ولقد ورد في الميثاق العربي لحقوق الانسان لعام 1994 م ما ينص على منح المشرع الحق في سن القوانين التي تقيد الحقوق المذكورة فيه ، إذا كان ذلك إلزاميا بغرض حماية الأمن والاقتصاد الوطني أو النظام العام أو الصحة العامة والأخلاق أو حقوق وحريات الأخرين المادة 4 فقرة أ. وبهذا يتوسع في سن القوانين التي من شأنها تقييد الحقوق والحريات بشكل تعسفي لتحقيق أغراض مادية وسياسية معينة. كما أن الميثاق أجاز للدول الأطراف في حالات الطوارئ العامة أن تتخذ الإجراءات ما تتحلل من التزامات طبقا للميثاق حسب متطلبات الوضع المادة 4، وفي الفقرة ج من المادة ذاتها “ لا يجوز أن يشمل التحلل الحقوق والضمانات المتعلقة بحظر التعذيب والإهانة والعودة إلى الوطن واللجوء السياسي والمحاكمة وعدم جواز تكرار المحاكمة من ذات الفعل وشرعية الجرائم والعقوبات. ومن الواضح أن الميثاق ترك للدول الأطراف سلطة تقديرية في تحديد الحالات التي يمكن اعتبارها من الطوارئ العامة،