عبد الله بن حميد، من بني خالد، ولد في رمضان عام 1329 هـ في بلدة معكال، وهي الآن حي من أحياء مدينة الرياض. توفي والده عندما كان ابن حميد في الثانية من عمره، وفي السنة التالية أصيب بالجدري وفقد بصره. توفيت والدته في سنته السادسة، فتولّت عمته تربيته. تعلم القرآن الكريم على يد الشيخ علي بن صالح المديميغ، ثم درس التجويد على يد عبد الظاهر أبو السمح، إمام المسجد الحرام في مكة المكرمة. تلقى ابن حميد التعليم من شيوخ آخرين، بما في ذلك قاضي الرياض صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، ودرس النحو على يد حمد بن فارس. عُيّن ابن حميد مدرسا للمبتدئين ومساعدا لمحمد بن إبراهيم آل الشيخ، ثم عينه الملك عبد العزيز قاضيا في الرياض عام 1357 هـ. وفي عام 1363 هـ عُيّن قاضيا في بريدة، وظل في منصبه مدة وجوده هناك. طلب الإعفاء من منصب القضاء في عام 1377 هـ، واهتم بالعبادة وتعليم الناس. اختاره الملك فيصل بن عبد العزيز رئيساً للإشراف الديني على المسجد الحرام، ومدرّسا ومفتيا. عينه الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود رئيس للمجلس الأعلى للقضاء، وعضو في هيئة كبار العلماء ورئيس المجمع الفقهي، وعضو في المجلس التأسيس لرابطة العالم الإسلامي. توفي ابن حميد في يوم الأربعاء العشرين من ذي الحجة عام 1402 هـ في مكة المكرمة، وصلي عليه في المسجد الحرام.