ومن دلائل فضلِهِ : ١ - طلبُ العِلْمِ عبادةٌ عظيمةٌ، قال الزُّهْرِيُّ كَلَهُ: («ما عُبِدَ اللَّهُ ٢ - منزلةُ الخشية لا يَنالُها إلَّ العُلَماء، قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٣ - مَنْ أراد اللَّهُ به خيراً فقَّهَه في الدِّين، قال الرَّسولُ وَِّ: ((مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْراً يُفَقَّهُهُ فِي الدِّينِ)) متفق عليه (٢)، (وكلُّ مَنْ أراد اللَّهُ به خيراً لا بدَّ أن يُفَقِّهَهُ فِي الدِّين، لم يُرِدِ اللَّهُ به خيراً)) (٣)، وقال أيضاً كَظَهُ: ((لا يكونُ من أهلِ ٤ - بالعِلم رفعةُ الدَّرجاتِ في الحياةِ وبعد المَمَات، ﴿يَرْفَعَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَحَتّ﴾، قال ابن القيِّمِ نَّتُ: (ولو لم يكن في العلم إلَّ القُرْبِ من ربِّ العالمين، لكَفَى به فَضْلاً وشَرَفاً، 5 - من سار طريق العلم بنية واضحة ووجد فيها لذة قلبه قال: قال شيخ الإسلام: "ماذا يفعل أعدائي مني؟ ٦ - العلمُ أيسرُ طريقٍ إلى الجنَّة، قال النَّبيُّ ◌َّ: ((مَنْ سَلَكَ ٧ - طريقُ العلم سهلٌ يسيرٌ: حِفظٌ لكتابِ اللَّه العظيم، والعمل به، وبهذا ينال المرء رضا الله وأعاليَ ٨ - نَفْعُ العِلمِ يَلحَقُ صاحبَه بعد الموت، صدقة الجرياية، ومن ١ - أوَّل آيةٍ أُنزلتْ على هذه الأمَّة في الحثّ على العلم، قال وحاجتُهم إليه أشدُّ من حاجتِهم إلى المأكل والمشرب، قال الإمامُ أحمدُ كَّتُهُ: («النَّاسُ إلى لأنَّ الرَّجلَ يحتاجُ إلى الطّعام والشَّراب في اليوم مرَّةً أو مرَّتينٍ، ٣ - تعليمُ العلم من مُهمَّات الرُّسُل إلى أقوامِهِم، قال سبحانه عن إبراهيم عَلَِّ: ﴿رَبَّنَا وَأَبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولَا مِنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ وقال تعالى عن نبيِّنَا مُحمَّدٍّ: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيِهِمْ رَسُولَا مِّنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَتِهِ، وَيُزَكِّبِهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَبَ وَالْحِكْمَةَ ١٣ وَلَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ﴾، فالهُدَى: هو العلم النَّافع، ودين الحقّ: هو العمل الصَّالح. فلا تصحُّ الأعمالُ ولا تُقبَلُ إلا أو مُعِينٌ عليه؛ رَجَبِ كَهُ: ((فأفضلُ العلمِ: العلمُ باللَّه، والرِّضا عنه، به دون خلقه، وتفاصيل ذلك، وما يحبّه وما يكرهه من عباده ومَنْ جَمعَ هذه العلوم فهو من فقال ◌َ: ﴿وَقُل أَذَابُ طَالِبِ العِلْمِ ٢٢ ١ - أَمَرَ اللَّه رَسولَه ◌ّ بالإخلاص، فقال: ﴿فَأَعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصَا لَّهُ أَلِينَ﴾، وأمره أن يبيّن للنَّاس أنَّ عبادته للَّه قائمة على الإخلاص: ٢ - أَخْلِصِ النِّيَّة للَّه في طلبِ العلم؛ وتحقيقَ رضا اللَّه بالقيام بهذه العبادة الجليلة، والسَّيْرَ على خُطا ٣ - إخلاصُ الأعمال للَّه أمرٌ عزيزٌ، فاسْتَعِن باللَّه على تحقيقِه بالدُّعاء، كان أرجى للقَبول، والمُخلِصُ الصَّادقُ يُحِبُّ إخفاءَ حسناتِه؛ قال النَّبِيُّ ◌َّ - في خَالِياً آدابُ طَالِبِ العِلْمِ الخَوْفُ مِنَ الرِّيَاءِ لمنافاتهما التَّوحيد. ٢ - خاف النَّبِيُّ ◌ٌَّ على أصحابه الرِّياء - مع عِلْمِهم وفضلِهم -؛ قال أبو سعيد الخُدريُّ صَّهِ: ((خَرَجَ عَلَيْنَا أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ يُصَلِّي، فَيُزَيِّنُ صَلَاتَهُ؛ لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رَجُلٍ)) رواه ابن ماجه (١). بكلِّ شيء ما لَمْ يكن إثماً؛ ومن الأدعية التي يُستحبُّ للمسلم الإكثار منها : واجعلْه لوجهِك خالصاً، ولا تجعلْ لأحدٍ فيه شيئاً» (١). طالبٍ ◌َُِ: ((قُلِّ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي، وَاذْكُرْ بِالهُدَى هِدَايَتَكَ ٣ - الدُّعاء بالعلم النَّافع والعمل الصَّالح، فاللَّهُ سبحانه أَمَر نبيَّه ◌ِ أن يسألَه الزّيادة من العلم؛ آدابُ طَالِبِ العِلْمِ ذِكْرُ اللَّهِ وحركةُ اللّسان أخفُّ واللَّيْلةِ بقَدْرٍ حركةٍ لسانِهِ؛ لَشقَّ عليه غاية المشقَّة، بل لا يُمكِنه ذلك. اللَّ ذِكْرًا كَثِيرًا* وَسَيِّحُوهُ بَكَ وَأَصِيلًا﴾، وأخبر أنَّه سببُ الفلاح، ٣ - مَنْ ذَكَرِ اللَّه ذكَّرَهُ ربه سبحانه، أَذْكَُّكُمْ﴾، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، ٤ - كثرةُ الذِّكْر سببُ محبَّة اللَّه للعبد، اللَّه ◌َ فليُكثِرْ من ذِكْرِه. العبد في مَعاشه ومَعادِه، ٣٩ الفَصلُّ الثَّانِي: آذَابُ طَالِبِ العِلْمِ ١ - أَمَرَ اللَّه عبادَه بالاستغفار، فقال: ﴿وَأَسْتَغْفِرُوا الٌَّ إِنَّ الَّهَ غَفُورٌ وكان النَّبِيُّ ◌ٌَ يُكثِرُ منه، فقال: «إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي (١)، لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي اليَوْمِ مِئَةَ مَرَّةٍ) رواه مسلم (٢). ٢ - وَعَدَ اللَّهُ المُستغفرين بإنزال المطر عليهم وزيادة قوَّتهم، إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةٌ إِلَى قُوَّتِكُمْ﴾. بل وعدهم بزيادةِ الأموالِ والبَنِين، وأن يجعلَ لهم جنَّاتٍ فيها أنواع الثّمار ويخلِّلَها بالأنهار الجارية بينها، فقال إخباراً عن نوح الإتّا أنَّه قال لقومه: ﴿فَقُلْتُ أُسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَيْكُم ◌ِذْرَارًا * وَيُمْدِذَكُ بِأَنْوَلٍ وَبَيْنَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّتٍ وَيَجْعَل ◌َّكُمْ أَنْهَرًا﴾. قال ابن عبد الهادي تغلّة: ((ولقد سمعتُه - أي: شيخ الإسلام - أو أكثر، ويَنحَلُّ إِشْكَال ما أشكل. أَذَابُ طَالِبِ العِلْمِ ٤٢ بِرُّ الوَالِدَيْنِ ١ - بُرُّ الوالِدَيْن من أَجَلِّ الأعمال، واللَّهُ قَرَن حقَّهُما بحقِّه، فله سبحانه العبادةُ والإخلاص، قال تعالى: ﴿وَأَعْبُدُوا اللَّهَ ٢ - برُّ الوالدَيْنِ خُلُقُ الأنبياء وذَأُبُ الصَّالحين، قال تعالى في وإجابة الدَّعوات، قال عبدُ اللَّه بنُ وخَفْضٍ ٤٦ قَضَاءُ حَاجَاتِ النَّاسِ قال ابن القيّم تقلّهُ: ((مفتاح حصول الرَّحمة: الإحْسَان في عبادة الخالق، والسَّعي في نفع عبيده))(١). ٢ - خدمةُ النَّاس، والإحسانُ إليهم مِنْ منهج المرسلين؛ فموسى فلا أعان امرأتين في سقي الماء، قال تعالى: ﴿وَلَمَّا وَرَدَّ مَاءً قَالَ مَا خَطْبُكُمَّا قَالَنَا لَا نَسْقِى حَتَّى يُصْدِرَ الْرِّعَءُ وَأَبُنَا شَبْخٌ كَبِيرٌ * فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ نَوَلََّ إِلَى الْظِلِ فَقَالَ رَبِّ إِنِى لِمَّ أَنْزَلْتَ إِلَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾. الحَقِّ (٥)) متفق عليه (٦). ببَسْطِ الوجه، المعروف، واللَّهُ مْدُ أثنى على النَّبِيِّ ◌َّ بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُنْ عَظِيمِ﴾. قال الرَّسُولُ ﴾: ((إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا)) متفق عليه (١). قال الرَّسولُ ﴾: ٤ - حُسنُ الخُلُق عبادةٌ تُثقِلُ الميزانَ يومَ القيامة، قال النَّبِيُّ ﴾ّ: الترمذي (٣). قال ◌َّ: («البِرُّ: حُسْنُ الخُلُقِ)) رواه مسلم (٤). ١ - أمرِ اللَّه ◌ِ﴾ بالصّدق، وهو أصلُ الإيمان، قال ابن القيِّم كثّتُهُ: والنَّفَاقُ أساسُه الكذبُ))(١). ٢ - الصّدق يَجْمَع أبواب الخير، بِالصَّدْقِ، وَإِنَّ الِرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالكَذِبَ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى كَذَّاباً)) متفق عليه (٢). فأجمعت الحِرْصُ عَلَى الوَقْتِ بأهمَِّّ الزَّمَن، ٢ - احْفِظُ وقتَك، واغْتَنمَّهُ بما ينفع، قال النَّبِيُّ ◌َّ: ((اخْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجِزْ)) رواه مسلم(١). أعمارِهم بحِفْظِ زمانهم، ٤ - كما أنَّ حفظَ الوقت سببٌ في تحصيلِ العِلم؛ لأنَّ ذلك يُلهِي))(٣). قال ابن القيِّم ◌َثَلَّهُ: ((وقد شاهدْتُ من قوَّة شيخ الإسلام ابن تيمية في باب في الأمر بالقوّة، والاستعانة باللّه وتفويض المقادير للَّه، ٣) صيد الخاطر (ص ١٩٢). الحِرْصُ عَلَى الوَقْتِ بأهمَِّّ الزَّمَن، ٢ - احْفِظُ وقتَك، واغْتَنمَّهُ بما ينفع، قال النَّبِيُّ ◌َّ: ((اخْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجِزْ)) رواه مسلم(١). أعمارِهم بحِفْظِ زمانهم، ٤ - كما أنَّ حفظَ الوقت سببٌ في تحصيلِ العِلم؛ لأنَّ ذلك يُلهِي))(٣). قال ابن القيِّم ◌َثَلَّهُ: ((وقد شاهدْتُ من قوَّة شيخ الإسلام ابن تيمية في باب في الأمر بالقوّة، والاستعانة باللّه وتفويض المقادير للَّه، ٣) صيد الخاطر (ص ١٩٢). آدابُ طَالِبِ العِلْمِ كما بَذَل العُلَمَاء الأوائل جهدَهم في تحصيلِه وتَبْليغِه لنا، وممَّا يُذكَرُ عن بعضِهم ممَّا لَاقوه من وأحصى ما مشاه فبلغ أكثر من (٨٢٨٠ كيلو متراً). التي مَشَى إليها لطَلَبِ العِلْم، ٥٥٨٥ كيلو متراً). مع المسافة بين المدن الَّتِي الحَدِيث أَقمتُ سبعَ سنين، ثمَّ تركتُ العدَّ بعد ذَلِك. ٢٨ كيلو متراً). شرق المملكة العربية السعودية. آدابُ طالِبِ العِلْمِ اخْتِرَامُ العُلَمَاءِ فَهُم ورثة الأنبياء وحَمَلة ومِنْ مُعتقدٍ أهل السُّنَّة والجماعة: الثَّناء عليهم وإجلالهم، قال أهل الخَبَرِ والأَثَرِ، العُلَماءِ، والشَّافعيّ يَنظَرُ إلي؛ ٣ - كان لشيخ الإسلام ◌َهُ أخّ يُجِلُّه ويُعَظِّمه، وكان يَهابُه كما يُهابُ سلطاناً، ونقول: من العُرْف والعادة بل يكون انبساطُهم معه فضلاً فيقول: إنِّي أرى منه أشياء لا يراها غيري أوجبت عليَّ أن ضمن متون طالب العلم (ص١٦٦). ٣) الأعلام العَلِيَّة (ص ٥٤). اخْتِرَامُ الأَقْرَانِ والتَّصنيف -، وأحقُّ النَّاسِ بذلك هم أهل العلم. ٢ - كان السَّلَفُ يُعَظِّمُ أحدُهم قرینَه ويُبَجِّلُه، فابن كثير وابن القيِّم ◌ُّ كلاهما قرينان في العلم، وهما من تلامذة شيخ الإسلام ابن تيمية كّنه، ولا يَسْتَعِيبُه (١)، ١) أي: لا يتَّعُ عيوبه. ٢) البداية والنهاية (١٨/ ٥٣٢). ٨٢ والعلومُ ما وُضِعَتْ إلَّا لِتَهدِي إلى العمل الصَّالح، ولكن أن تستفيد من ٢ - العملُ بالعِلْم يزيدُ في العِلْم، قال بعضُ السَّلَف: ((كنّا نستعينُ على حِفْظِ الحديث بالعَمَل به))(١). أَورَثَهُ اللَّهُ عِلمَ ما كما قال تعالى: ﴿وَالَّْنَ أَهْتَدَوْأَ زَادَهُمْ هُدَى وَءَانَنْهُمْ تَقْوَبِهُمْ﴾، تَثِْيتًا﴾)»(٢). سبحانه عنهم: ﴿وَمَاتَِّنَهُم بَيِنَتٍ مِّنَ الْأَمْرِّ فَمَا أُخْتَلَفُوَاْ إِلَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيَا يَنْتَهُمَّ﴾، لجهلهم وعبادتهم ربَّهم بغير علم، ١) اقتضاء العلم العمل (ص ٩٠). ٢) مجموع فتاوى شيخ الإسلام (١٠/١٠). ٨٤ القُدْوَةُ الحَسَنَةُ ١ - كُنْ قدوةً صالحةً في المجتمع، رَأَوْه من النَّبِيِّ ◌َِّ، حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُواْ اللَّهَ وَالْيَوْمَ اْأَخِرَ وَذَكَرَّ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾. ذلك، عَلَيْهِ أَجْرًّا إِنَّ هُوَ إِلَّا ذَكْرَى لِلْعَلَمِينَ﴾. ٣ - القدوةُ الحسنةُ في الأفعال تؤثّر في الآخرين كتأثير النَّصيحة والصَّحابةُ ◌ٌ كانوا يقتدون بالنَّبِيِّ ◌ٌّ لِمَا يرون فيه من حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ، ثُمَّ قَرَأَ العَشْرَ الْآيَاتِ الخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلٍ عِمْرَانَ. ١) أي: قِرْبة بَالِيَة. النهاية في غريب الحديث والأثر (٥٠٥/٢)، آدابُ طَالِبِ العِلْمِ ٨٨ تَعْلِيمُ النَّاسِ العِلْمَ عَنِّي وَلَوْ آيَةً)) رواه البخاري(١)، وليس من شرط تبليغ الدِّين أن يكون المُبلِّغُ عالماً بجميع الشَّرِيعَة. ٢ - مَنْ حصَّل علماً فَلْيُعَلِّم أهلَ بيتِه، وعامَّة النَّاس، قال تعالى: ﴿وَأَذِرْ عَشِيَتَكَ الْأَقْرَينَ﴾، وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ ٤ - ممَّا يُسْتَحِسَنُ قراءتُه على النَّاس في المساجد أو في البيت: و((رياض الصَّالحين))، و(تفسير الصَّحابة». باب ما ذُكِر عن بني إسرائيل، رقم (٣٤٦١)، من حديث عبد اللَّه بن ٢) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (١٣١٣/٧) الفضلُّ الثَّانِي: آدابُ طَالِبِ العِلْمِ الاِنْتِفَاعُ بِالوَسَائِلِ الحَدِيثَةِ ١ - أَقْسَمَ اللَّهُ أحدَ عَشَرَ قَسَماً متوالياً بأنَّ مَنْ أفسدَ قلبَه فقد خاب وهَلَك، قال يَغْشَنَهَا عَ﴿ وَالسَّمَاءِ وَمَا بَهَا * وَلْأَرْضِ وَمَا طَهَا * وَنَفْسِ وَمَا سَوَّنْهَا ﴾ فَأَمَهَا ◌ُوَرَهَا وَتَقْوَنَهَا ﴾ قَدْ أَقْلَحَ مَن زَكَّنَهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّنَهَا﴾. ٢ - أَنْعَمِ اللَّهُ على النَّاسِ بوسائلَ حديثة يسَّرتْ لهم العلم، قال سبحانه عن سليمان : ﴿هَذَا مِن فَضْلِ رَبِى لِيَأُوَنِّ مَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرَّ﴾. ٣ - أخبر النَّبيُّ ◌ٌ بأنَّ قَطَراتِ المطر إذا نزلت إلى الأرض، فمِنَ العباد مَنْ يزيدُ إيمانُه بها، ومنهم مَن تُبْعِدُه عن اللَّه، قال زيد بن خالد الجُهَنيُّ ضَّهِ: (صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ بِ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَّةِ فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. ١) أي: عَقِّبَ مطرٍ. أَذَابُ طالِبِ العِلْمِ شَبَّه النَّبيُّ ◌َّ كثرتها بقَطَراتِ المطر، ومنها صغار، كَرِيَاحِ الصَّيْفِ، قال حُذِيقَةُ رَِّهِ: ((كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ وَكَيْفَ قَالَ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَالأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهُيُّ عَنِ المُنْكَرِ. كتاب فضائل المدينة، كتاب الفتن وأشراط السَّاعة، من حديث أسامة بن ٢) كتاب الفتن وأشراط السَّاعة، كتاب مواقيت الصَّلاة، رقم (٥٢٥)، ومسلم، ٩٧ البُعْدُ عَنِ المَعَاصِي وتَصغُرُ بمعصية الله، والمَهَانةُ محيطةٌ به وإنْ تَظَاهَر بالعزَّة، قال وقال النَِّيُّ ◌َ﴾ِ: قال ٢ - ما في الدُّنيا من شرّ وداءٍ إلَّا وسببه الذُّنوب، قال تعالى: قال ضررها في القلوب ضرر السُّموم في الأبدان، في الضَّرر))(٣). ومُحَقَّرَات الذُّنوب، فإنَّهِنَّ إذا اجتمعنَ على الرَّجل أهْلَكُنّه، وقال أنس ◌َّهِ: (إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالاً هِيَّ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ ٤) في المسند، آدابُ طَالِبِ العِلْمِ حُضُورُ دُرُوسِ العُلَمَاءِ للانتفاع بعِلْمِهم، وسؤالهم عمَّا يُشْكِل من المسائل، الوجود ورُوحُه، «العلماءُ في كلِّ حالٍ لهم فضلٌ عظيمٌ : وفيمَنْ تَعلَّموا منه العلم لهم فيه فضلٌ.