بل اعتمد في نقله على الذاكرة والحفظ والرواية من جيل إلى آخر. مرتبطا بالغناء والإنشاد والموسيقى التي كانت تعبر عن ذاتية الشاعر وانفعالاته الوجدانية النابضة المتداخلة مع مشاعر الجماعة. وبما أن الشعر سماعي في الشعرية الجاهلية، إذ كان يحرص على تجويد شعره و على تحسين قراءته الإنشادية من أجل التأثير على السامع وجذبه وإشراكه في معاناته وتجربته التي يتداخل فيها ماهوذاتي وجماعي من خلال تصوير الحياة الجاهلية بكل قسماتها وأفراحها وأتراحها وانتصاراتها الحربية وهزائمها الدامية. وكان الشعر الجاهلي يبلغ وينقل إلى الآخرين عن طريق الإنشاد والذاكرة.