فهو يستقبل معظم إشاراته من المراكز الحسية المتصلة بالوسط المحيط (كمراكز الإبصار والسمع) ويعطى أوامره للمراكز التي تتعامل مع الوسط المحيط أيضًا، أما في الإناث فالجزء المسئول عن الاستجابات النفسية (يُعرف باسم التلفيف الحزامي هو الأكثر نشاطًا. ويفسر ذلك لماذا تكون استجابة النساء للمواقف المستفزة عن طريق الكلام بينما تكون الاستجابة هي استعمال القبضات عند الرجال. ركزت الدراسات المبكرة للاختلافات بين مخ الرجل ومخ المرأة على منطقة تحت المهاد وذلك لدورها المهم في النشاط الجنسي. نجد إن الإناث يمتلكن قدرات سمعية أعلى من الذكور، وقد أدى ذلك إلى أن من بين كل عشرة أشخاص يحسنون الغناء نجد رجلين فقط والباقين من النساء. كما أنهن أكثر حساسية للون الأحمر والدرجات القريبة منه (الألوان الأطول موجة) ويُعين ذلك على رؤية ما قد يصيب صغارهن من طفح جلدي، كما تتميز المرأة بقدرتها على رؤية مجال بصرى أوسع يمتد من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال في المنطقة المواجهة لها، نجد أن حساسية المرأة للمس تزيد على حساسية الرجل بعشر مرات على الأقل، حتى إن أقل النساء حساسية يُحسون أكثر من أشد الرجال حساسية. وفي الوقت نفسه فإن لدى النساء القدرة على تحمل الألم المتواصل ( كمتاعب الحمل) لفترات أطول من الرجال. وأما بالنسبة لتذوق الطعام، فتتميز النساء بحساسية أعلى للمذاقات المرة كمادة الكينين، كما يُفضلن التركيزات العالية من السكريات والكميات الأكبر من الحلوى، بينما يتميز الرجال بتذوق أكبر للملح. وبصفة عامة تمتلك النساء قدرات تذوقية أعلى تعينهن على تذوق الطعام الذي سيقدمنه لأطفالهن. وكذلك فإن النساء يمتلكن أنوفًا أكثر حساسية من الرجال. لقد توصل العلم إلى الكثير من تقنيات التصوير الحديثة التي تمكننا من رؤية المخ (من خلال شاشة) وهو يعمل وينفعل ويفكر ويتكلم، بل والأمراض النفسية وكذلك الإصابات والأورام المختلفة التي تصيب أي منطقة في المخ. يتكون المخ من نصفين : النصف الأيسر عند الأشخاص الذين يستخدمون اليد اليمنى نسميه النصف السائد، فالنصف الأيسر مسئول عن الكلام والنطق والسببية والعقلانية، وهو مجموعة الألياف العصبية التي تربط بين نصفي المخ. ويزن المخ حوالى كيلو ونصف الكيلو ويمثل 1 إلى 60 من وزن الإنسان، ويتركب من 16 بليون خلية عصبية. وفي مجال البحث عن اختلاف أداء من الرجل عن مخ المرأة في أثناء التفكير، لقد تم تصوير نصفي المخ لدى مجموعتين من الرجال والنساء في أثناء عملهم، أوضحت النتائج أن الوصلات العصبية بين نصفى المخ في الجزء الأمامي من «المقرن الأعظم» تكون في المرأة أكثر تماسكا واتصالا، وتعنى هذه النتيجة : أن الاتصال العصبي بين نصفى المخ في المرأة أكثر شمولا وثراء عما هو في الرجل. كذلك توصل العلماء إلى أن الرجل يستخدم بصفة مستمرة النصف المخي الأيسر وجزءا من النصف الأيمن، بينما يعمل النصفان في تآزر واتصال مستمر في مخ المرأة،