ازدهرت الحياة العقلية في العصر العباسي بفضل رقي القصيدة العربية والشعر بصفة عامة. لعبت الكتب المترجمة دورًا مهمًا في إثراء الفكر وتنميته في هذا العصر، من خلال نقل علوم الفرس والهنود واليونان. ظهرت فئة المعترزة التي طبعّت الشعر بطابع جديد لمعالجة مشاكل عصرهم من جبر واختيار وفكرة التولد. شغف الشعراء والحكماء والعلماء العباسيون بحضارة الفرس والهنود واليونان وثقافاتهم أدى إلى نقلها وترجمتها، مثل علوم الطبائع من الهند، وعلم الفلك والفلسفة والمنطق من اليونان، وشتى الحكم والوصايا في الصداقة والمشورة من الفرس. ترجم العديد من الكتب من الفرس مثل "كليلة ودمنة" و"الأدب الصغير والكبير". كل هذا أدى إلى ازدهار ملحوظ في الحياة العقلية في العصر العباسي، انعكس في أشعار شعرائهم وقصائدهم مثل أبو نواس، أبو العتاهية، وبشار بن برد وغيرهم، كما ألف بعضهم في المنطق وغيرها.