المبحث الأول: بداية الصراع. شهدت أوروبـا وجـود الـديانتين اليهوديـة، ِِ وبناء عليـه فإن الحضارة الغربية " المادية " ليست وليدة هذا العصر، بل وفي شئون حياتها جميعا )١(. ً وبعـد أن دخـل "قسطنطين")٢( في النصرانية، عــن النــصـارى)٣(، وممارســة طقوســهم كان من أشهـرها، سنة ٣٢٥م، ِ)٣( ُ الوثنية، في العقيدة النصرانية . للعلم بدأ من ذلك الحين، فبعد أن وقع للنصارى مـا أرادوا، رأت الكنيـسة وأتباعها أهمية إبعاد الآثار الإغريقية، وكذا حرق الكتـب والمكتبـات، ومـا ذاك في نظري إلا لخوف الكنيسة من الآراء والأفكار التي قد تتعـارض مـع ما تذهب إليه، فيفقد رجالها الثقة فيهم، ويخسرون مكـانتهم ومنـافعهم)١(. م، أقيمـت أول محرقـة للكتـب، وأن "بولس")٢( قام بمعاونة أتباعه، بحرق كتب قيمتها خمسون ألف قطعـة مـن وبعد أن أقر مجمع "نيقية" عقيـدة التثليـث، وإدانـة " آريـوس" )٥( الـذي َ ودائمـا مستعدة للاستفــادة مـن الضعف البشــري، ولإغـواء القلوب المزعزعـة، الفكـر الأوربي يقول ببشرية عيسى عليه السلام، قرر المجمع طرده، فقالـت : في أيـام حكـم القيـصر "فـالنس" سـنة ٣٣٦م، الإسكندرية إلى كنيسة، وفي عام ٣٨١م، أكبرماتبقىمنالأكاديمياتوآخرها، وإشعال النيران في مكتبته.