العلاقات المصرية ببلاد النهرين في العالم القديم. تميزت هذه العلاقات بأنها كانت متشابكة ومتبادلة التأثير، وشملت جوانب ثقافية، وعسكرية. تطور العلاقات بين مصر وبلاد النهرين تُعدّ كل من حضارة مصر القديمة وحضارات بلاد النهرين (العراق القديم) من أقدم وأعرق الحضارات في الشرق الأدنى القديم، ونشأ بينهما تواصل وتفاعل مستمر، رغم الفصل الجغرافي بوجود بلاد الشام كمنطقة وصل وعبور، وتطورت عبر آلاف السنين، 1. العصور المبكرة (ما قبل الأسرات وبداية الأسرات) شهدت هذه الفترة (حوالي 3600 - 2900 قبل الميلاد) أعمق تأثير ثقافي متبادل، الفنون البصرية: العثور على نقوش بارزة ذات طابع عراقي قديم، مثل الموجودة على مقبض سكين جبل العركي. التبادل التجاري: كان هناك مستوى عالٍ من التجارة، بل كانت تفاعلاً حضارياً غنياً: الفن والتصوير فن رسم الحيوانات المجنحة، خاصة في عهد تحتمس الثالث. أنظمة بناء تشبه الهرم المدرج في معابد بلاد الرافدين (مثل الزقورات). استيراد اللازورد وبعض أنواع الفخار. 8:00 ص، 2025/11/27] Dr/Afaf rafaat: 2. كانت بلاد الشام (سوريا وفلسطين ولبنان) بمثابة جسر بري حيوي للتجارة بين مصر وآسيا، بما في ذلك بلاد الرافدين. حيث كانت تستقبل بضائع من بلاد النهرين وبلاد فارس، خاصةً خلال فترات القوة والامبراطورية لكلتا الحضارتين: التوسع المصري: وصلت الفتوحات المصرية في عهد ملوك مثل تحتمس الثالث إلى بلاد الشام، مثل ميتاني والحيثيين في الأناضول. التحالفات الدبلوماسية: توثقت هذه الفترة برسائل تل العمارنة (الأرشيف الدبلوماسي المصري)، مثل بابل (كاداشمان إنليل الأول)، والتي كانت تتضمن دبلوماسية الزواج وطلب الهدايا وتأكيد التحالفات. 2. الصراعات في العصور المتأخرة غزا الآشوريون (إمبراطورية بلاد النهرين) مصر لفترة قصيرة تحت قيادة أسرحدون ووريثه آشوربانيبال. نجح الملك بسماتيك الأول في طرد الآشوريين وتأسيس الأسرة السايتية (الأسرة السادسة والعشرون)، التي بقيت تابعة للآشوريين إلى حد ما في البداية. أوجه التشابه الحضاري المشترك والنظام السياسي (مصر: مملكة موحدة؛ بلاد النهرين: مدن/دول مستقلة غالبًا)، إلا أن الحضارتين تشاركت في أسس حضارية عميقة: الديانات المتعددة الآلهة: كانتا تعبدان آلهة متعددة لكل منها وظيفته. كان لديهما إيمان بوجود حياة بعد الموت. كهنة، النشأة على ضفاف الأنهار: نشأت كلتا الحضارتين حول أنهار عظيمة (النيل في مصر،