مهنة التعليم من أشرف المهن التي يشتغل بها الإنسان، إذ أنها مهنة الأنبياء والمرسلين – عليهم الصلاة والسلام – قال تعالى : "کما أرسلنا فيکم رسولا منکم يتلوا عليکم آياتنا ويزکيکم ويعلمکم الکتاب والحکمة ويعلمکم مالم تکونوا تعلمون" وعلى قدر النجاح فيها، وتحقيق الهدف منها يکون الأجر والثواب من الله ، ويکون التقدم والرقى للمجتمعات، والعناية بأهم أرکانها ( المعلم ) مفروضة لما کان المعلم هو أحد مصادر المعرفة – بل أهمها – بالنسبة لطلابه ومريديه، بجانب المصادر الأخرى التي تشکل وعي الطالب وإدراکه ومعرفته؛ من الأسرة والمجتمع ووسائل المعرفة المختلفة من مطالعة الکتب والصحف والمجلات ومشاهدة وسائل الإعلام الحديثة، کان لزاما لينجح في مهمته، أن يتخلق بجملة من الصفات التي تعينه على بناء العادات والأخلاق والسلوکيات الطيبة في طلابه ، فضلا عن تحصيلهم الجيد للعلوم التي يتلقونها منه فالمعلم لا يمکن أن يحقق في الآخرين ما عجز عن تحقيقه في نفسه، ومن ثم کان لابد للمعلم أن يکون مخلصا، قادرا على إدارة حوار جيد بينه وبين طلابه ، ماهرًا في تبسيط المعلومة وإيصالها لتلاميذه ، فضلا عن تمکنه وسيطرته على مقاليد الأمور في مجلس علمه . والمنهج الذي سيتبع في معالجة موضوع البحث هو المنهج الاستقرائي التحليلي الذي يقوم على إثبات أهم الصفات الشخصية والمهنية التي يجب أن يتحلى بها المعلم، وکيف يستفيد منها ليصل إلى غايته. والنتيجة التي أطمح إليها من هذا البحث هو إعداد معلم " أنموذج " في الناحية العلمية والخلقية والسلوکية لتخريج جيل قادر على المنافسة في مجالات الحياة العلمية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها من المجالات المتعددة وفي ختام البحث أوصى بعقد دورات تدريبية للمعلمين لحثهم على أن يکونوا قدوات صالحة يحتذى بهم، وتدريبهم على المنهج التربوي الصحيح لتوصيل المعلومة وغرس القيمة الخلقية.