الفصل الخامس التتار ومعركة عين جالوت فأعلن جنوده زعيمهم تيموجين خاقانا. وكانت ديانة المغول خليطا من عبادة الشمس والمسيحية والإسلام والبوذية. ويمكن القول إنهم تفرقوا بين كل الأديان باستثناء اليهودية. وأخذت تجتاح البلاد القريبة حتى تمكن من بناء إمبراطورية مترامية الأطراف . والسبب هو أن الحدود بين المملكتين قد صارت مشتركة . وعلى الرغم من محاولات السلام بين الجانبين فإن أسباب النزاع الكامنة لم تلبث أن فرضت نفسها. وكان عددهم أربعمائة وخمسين رجلا كلهم من المسلمين فقتلوا جميعا. وحاول جنكيز خان ضبط نفسه وأرسل يطلب تسليم المسئول عن قتلهم. وبذلك صارت الحرب واقعة لامحالة، وكان لابد لجنكيز خان من قتال سلطان خوارزمشاه. وصلت قوات جنكيز خان إلى بخاري في فبراير عام ۱۲۲۰م، ودخلوها بعد ثلاثة أيام من الحصار، وأجبر أهالي المدينة على مغادرتها دون أن يحملوا معهم شيئا من متاعهم ؛ وكانت مقاومة السلطان للمغول واهنة متخاذلة لدرجة أن الكثيرين قد نسوه، ولم ينكروا سوى اسم ابنه وخليفته جلال الدين الذي استطاع أن يسترد من المغول بعض المناطق التي استولوا عليها أيام أبيه، واستطاع أن يلحق بهم عددا من الهزائم. وظلت الحرب سجالا دون نتيجة حاسمة حتى مات جنكيز خان في أغسطس ۱۲۲۷م وهو في سن الثانية والسبعين تاركا لخلفائه إمبراطورية مترامية الأطراف تم فتحها بحد السيف. في تلك الأثناء كان الخلاف قد دب بين السلطان جلال الدین خوارزم شاء والخليفة العباسي الناصر لدين الله،