وعززت ميليشيا الحوثي معسكر اللواء 101 مشاة شمال مدينة الحزم بقوات جديدة ومنصات مخصصة لإطلاق مسيّرات استطلاعية فوق مناطق مختلفة من المحافظة. وتأتي هذه التحركات الميدانية بالتزامن مع اتساع نطاق الاحتشاد القبلي في صحراء الريان، واستقبلت قبائل المرازيق من بني نوف الشيخ بن فدغم فور وصوله إلى الريان، لتتحول المنطقة إلى مركز تجمع قبلي متنامٍ في مواجهة الضغوط الحوثية. ونقلت "شيبا إنتلجنس" عن مصادرها وجود مخاوف من استعدادات حوثية للتعامل عسكرياً مع أي تحركات قبلية قادمة من مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، في حال فشلت جهود الوساطة القبلية التي وصلت إلى المنطقة. تحدثت معلومات أكثر حساسية عن تدارس ميليشيا الحوثي خيار استخدام الطائرات المسيّرة ضد القبائل المتجمعة في الريان إذا انهارت المساعي السلمية، وهي معلومات أشارت المنصة إلى عدم تمكنها من التحقق منها بشكل مستقل. وربطت المؤشرات الاستخباراتية هذه التحركات بتقرير سابق للمنصة حول قيام خلية فنية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني بمراجعة خطط لنقل وإعادة توزيع مراكز الصواريخ والمسيّرات الحوثية من الساحل الغربي والحديدة باتجاه محافظة الجوف. رصد التقرير تحركات لشخصيات قبلية موالية للحوثيين بهدف احتواء الأزمة أو إعادة تشكيل روايتها الرسمية؛ وترى مصادر قبلية أن الاستعانة بهذه الواجهات القبلية من سحار وأرحب، وتمر عبرها مسارات تحرك قبلي وعسكري وشبكات تهريب، مما يجعل المسارين العسكري والقبلي فيها متداخلين بشكل متزايد.