أصبحت الإدارة العمومية محورا أساسيًا إذ تقوم بدور حيوي في تنفيذ السياسات العمومية، ولم تعد الوظيفة العمومية مجرد وسيلة لتوفير مناصب شغل، بل أصبحت أداة استراتيجية في يد الدولة لتأطيرالكفاءات وتوجيهها نحو تحقيق المصلحة العامة، ضمن منظومة قانونية دقيقة تهدف إلى ضبط العلاقة بين الإدارة والموظف العمومي على أساس من الانضباط، ومن بين أهم المراحل القانونية في المسار المهني للموظف، تبرز قرارات التعيين فقرار التعيين يؤسس لاندماج الموظف داخل السلك الإداري، وتعتبر العقوبات التأديبية قرارت تقويم لسلوكات الموظفين العموميين اتجاه مهامهم ، غير أن هذه القرارات ليست بمنأى عن التحيّزات والانحرافات، إن ضبط هذه القرارات ومراقبتها بشكل فعّال يُعد مؤشرا على مدى احترام الإدارة لمبدأ الشرعية، ويُقوّض الثقة في الإدارة، ويؤثر سلبًا على مناخ العمل. وتُمارَس الرقابة في هذا المجال من خلال أجهزة متعددة، ورقابة قضائية تُفعَّل عند الطعن في القرارات أو المطالبة بالتعويض.