شخصية المتنبي من خلال شعره تشكلت شخصية المتنبي وعرفت تحولات مهمة وذلك خلال أربعة مراحل من حياته : 1 – أبو الطيب المتنبي ومرحلة الفتوة وهي مرحلة ما قبل اتصاله بسيف الدولة ، حيث كانت دماء الفتوة والطيش والشباب تفوح من كيان شاعرنا الطموح ، باحثة عن مكان بين العظماء . وفي ذلك يقول : 2 – أبو الطيب المتنبي عند سيف الدولة في أركان بلاط سيف الدولة انبرى المتنبي في نعم الأمير ظافرا غانما ، وقد بلغ من العمر آنذاك الرابعة والثلاثين ، فكان ذا تجربة ورزانة ، ذاق فيها كيد الحساد ، ومحاولاتهم النيل منه ، فكانت شخصيته الشعرية تتفرق بين قلب فرح بالنعمة ، وبين قلب مكسور من كيد الحساد الذين دفعوه إلى الرحيل . وها هو يقول في إحدى القصائد الخالدة : أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي  *  وأسمعت كلماتي من به صمم 3 –أبو الطيب المتنبي في مصر يبدو أن تجربة الشاعر في مصر لم ترقى أبدا لمطامعه وتطلعاته ، فلم تنجح محاولاته التكسبية في المدح سواء للأمير كافور أو غيره من وجهاء مصر في نيل بغيته ومراده ، فتجرع الحسرات والأحزان ، وتكونت له شخصية ساخطة اتخذت من لسان الهجاء سلاحا فتاكا . وله في هذه الفترة بيتا شهيرا يترجم تجربته بمصر ، فيقول :