السيفُ أصدقُ أنباءً من الكُتُبِ في حَدِهِ الحَدُّ بين الجد واللعبِ. بيضُ الصّفائحِ لا سُودُ الصّحائفِ في مُتونِهنَّ جلاءُ الشكّ والريبِ. العِلمُ في شُهُبِ الأرماحِ لامِعَةً بين الخميسينِ لافِي السَّبعةِ الشُّهُبِ. أينَ الرّوايةُ بل أينَ النُّجُومُ وما صاغوه من زخرفٍ فيها ومن كذبٍ؟ تَخرّصَاً وأحاديثٍ مُلَفَّقَةً ليستْ بِنبْعٍ إذا عُدّتْ ولاغَرَبِ. عَجَائِبَ زَعَمُوا الأَيّامَ مُجْفِـلــةً عنْهُنّ في صفَرِ الأَصْفَارِ أو رجبٍ. وخَوَّفُوا النّاسَ من دَهيَاءَ مُظْلِمَةٍ إذا بَدا الكَوكَبُ الغربيُّ ذُو الذَّنَبِ. وَصَيَّروا الأَبْرَجَ العُلْيَا مُرَتّبَةً ما كَانَ مُنْقَلِبـاً أو غيْرَ مُنْقَلِبِ. يقضون بالأمرِ عنها وهي غافلةٌ مادار فِي فلكٍ منْهَا وفِي قُطْبِ. لو بيَّنَتْ قَطّ أَمْرَاً قَبْلَ مَوْقِعِهِ لم تُخْفِ مَاحَلّ بالأوثانِ والصلُبِ. فَتْحُ الفُتُوحِ تَعَالَى أَنْ يُحِيطَ بِهِ نَظْمٌ مِن الشعْرِ أو نَثْرٌ مِنَ الخُطَبِ. فَتْحٌ تَفَتَّحُ أَبْوَابُ السَّماءِ لَهُ وتَبرزُ الأرضُ فِي أَثْوابِهَا القُشُبِ. يا يومَ وَقْعَةِ عَمّوريَّةَ انْصَرفَتْ منْكَ المُنى حُفّلاً مَعْسُولَةَ الحَلَبِ. أبقيْتَ جِدَّ بَنِي الإِسْلامِ في صَعَدٍ والمُشْرِكينَ ودَارَ الشّركِ في صَبَبِ. أُمٌّ لَهُمْ لو رَجَوا أَن تُفْتَدى جَعَلُوا فِدَاءهَا كُلّ أُمٍّ مِنْهُمْ وَأَب.