يتأثر توزيع السكان وكثافتهم بعدة عوامل رئيسية، منها: طبيعة الحرف الممارسة (بدائية أو متطورة) ونوع الزراعة ومستواها التقني الذي يحدد بدوره نوع المحصول وعدد السكان اللازمين له. كما تلعب وسائل النقل دوراً حاسماً، إذ يجذب توافر المواصلات الجيدة السكان للاستيطان في أماكن محددة. ساهم تطور وسائل النقل في تضخم المدن، وتعدد وظائفها، وبالتالي زيادة عدد سكانها وتغيير توزيعهم وكثافتهم. نشأت مراكز حضرية متضخمة نتيجة هجرة الريف إلى المدن بسبب قيام الصناعات، مما أدى إلى تراجع المناطق الريفية. كما أن تنوع الصناعات الاستخراجية والإنشائية أسهم في إنشاء مناطق سكانية جديدة، مُسبباً تفاوتاً في التوزيع السكاني عالمياً. وأخيراً، تُعد الهجرة غير المقننة من الريف إلى المدينة عاملاً مؤثراً في توزيع السكان وكثافتهم على مستوى القارات، والدول، وحتى داخل الدولة الواحدة.