ولد رياض السنباطي في بلدة ( فارسكور ) بمحافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية في ٣٠ من نوفمبر عام ١٩٠٦م ، وتعلم المبادئ الأولى للموسيقا على يد والده الذي كان يصحبه في جولاته الفنية حيث اشتهر والده بالصوت الجميل والعزف على آلة العود . حفظ رياض السنباطي التراث ، وتعلم النغم والإيقاع على يد الوشاحين في المنصورة ، وذاع صيته في العزف ، حتى لقب ببلبل المنصورة . وعندما بلغ السابعة عشرة من عمره سافر إلى القاهرة ، والتحق بمعهد الموسيقا العربية كطالب . ثم عمل بعد ذلك مدرسا لآلة العود التي برع فيها في نفس المعهد ، وانضم خلال هذه الفترة إلى تخت الموسيقار محمد عبدالوهاب كعازف لآلة العود عام ۱۹۳۵م . والتقى في نفس العام بسيدة الغناء العربي للمك ( أم كلثوم ) التي غنت من ألحانه طقطوقة ( على بلد المحبوب ) . وقد ارتبط اسم رياض السنباطي بأم كلثوم ، حيث انفرد بالتلحين لها على مدى أحد عشر عاما في الفترة من (١٩٤٩م - ١٩٦٠م) باستثناء ما يقرب من خمسة ألحان فقط لملحنين آخرین. انتخب رياض السنباطي في عام ١٩٦٢م رئيسًا لجمعية المؤلفين والملحنين بمصر ، ثم عمل بعدها أستاذا للنغم في المعهد القومي للموسيقا ( الكونسير فاتوار ) . اهتم رياض السنباطي بتلحين القصائد الدينية مثل ( نهج البردة ، رباعيات الخيام ) ، فوضع خلالها إيقاعات الطرق الصوفية الممتزجة بالتركيبات اللحنية لتزيدها رهبة ورصانة وقوة في التعبير . كما تميزت ألحانه بأنها استمدت إيقاعاتها الداخلية من البحور الشعرية العريقة للغة العربية الفصحى ، فاتضحت فيها قوة البناء ، والحبكة الموسيقية التي أظهرت التراث الموسيقي التقليدي المزود بالأسلوب الجمالي ، والانتقالات اللحنية البارزة . توفي رياض السنباطي في القاهرة في عام ۱۹۸۱م تاركًا كما هائلاً من الألحان والأعمال الخالدة .