ثم تركز اهتمامه بعد ذلك على ما يسمى بالانعكسات الشرطية وهي استجابات لا إرادية تحدث بعد مثيرات ليس لها صلة بهذه الاستجابة. ففي بداية عام 1900 كان بافلوف مهتماً بالطريقة التي يهضم بها جسم الكائن الحي الطعام فقد لاحظ في تجربته الأساسية التي استخدم بها الكلاب أن مسحوق اللحم ليس المثير الوحيد الذي يؤدي إلى سيلان اللعاب عند الكلب فسيلان اللعاب عند الكلب كان يحدث استجابة لعدد من المثيرات المرتبطة بالطعام مثل رؤية وعاء الطعام، ونتيجة لذلك أدرك بافلوف أن الكلب قام بالربط بين هذه الأصوات والمشاهد وبين الطعام، كما قد كان بافلوف مهتماً بمعرفة لماذا يسيل لعاب الكلب للأصوات والمشاهد المتنوعة قبل أن يأكل مسحوق اللحم، فالعنصر غير المتعلم في الإشراط الكلاسيكي مبني على حقيقة أن بعض المثيرات تنتج آلياً استجابات رئيسية بالرغم من عدم وجود تعلم سابق، فهذه المنعكسات عبارة عن روابط آلية أو أتوماتيكية بين مثير واستجابة مثل سيلان اللعاب استجابة لوجود الطعام، Santock) وبناء على ما ذكر يمكن تعريف الإشراط الكلاسيكي بأنه عملية اقتران بين مثير محايد ومثير غير شرطي ( طبيعي)، بحيث يتمكن المثير المحايد من انتزاع الاستجابة التي ينتزعها المثير غير الشرطي، وعندها يسمى المثير المحايد مثيراً شرطياً وتسمى الاستجابة التي ينتزعها استجابة شرطية (متعلمة). المكونات الأساسية لحدوث الإشراط الكلاسيكي: يتطلب حدوث الإشراط الكلاسيكي عدداً من العناصر هي: (2003, إلا أنه تمكن أخيراً من انتزاع الاستجابة الشرطية بعد اقترانه بالمثير غير الشرطي. والتي تحدث بعد اقتران المثير الشرطي بالمثير غير الشرطي. التعلم عملية الإشراط الكلاسيكي لقد قام بافلوف" بإحضار أحد الكلاب إلى معلمه الذي تميز بجدران تستطيع أن تمنع أو تحجب وصول الأصوات والمؤثرات الخارجية الأخرى، ووضع الكلب فوق مائدة وربطه بحيث لا يستطيع الحركة، وقبل بداية التجربة الرئيسية أجريت عملية جراحية للكلب بحيث تسمح بجمع اللعاب وقياسه. A الشكل رقم (1-3) تجربة بافلوف وبعد ذلك قام بافلوف بقرع الجرس لعدة مرات، وبعد ثوان من قرع الجرس قدم مسحوق اللحم للكلب فأكله ثم قام بتسجيل كمية اللعاب باستخدام جهاز معد لذلك، وكرر هذا الموقف مرات متعددة وبطريقة محددة وهي أن سماع صوت الجرس يتبعه دائماً تقديم الطعام بعد ذلك قام بافلوف بتقديم صوت الجرس وحده دون تقديم الطعام،