لكن أوضح نظرية فلسفية حول نشوء الدين، حيث يرى ضمن مفهومه الجدلي، أن الدين يقع ضمن جدل الروح المطلق، الذي هو نتاج للصراع بين الروح الذاتي، والروح الموضوعي والروح المطلق هو الروح الحر اللامتناهي تماماً، الفن - الدين - الفلسفة وهكذا، هو أدنى الصور التي يدرك فيها الخالد الأزلي، فهي تأتي في مرحلة أعلى تالية. لكن الفلسفة هي وحدها الصورة التامة المكتملة لإدراك المطلق. ما دام جوهر هذه المراحل كلها ليس إلا شيئاً واحداً، فالدين يتضمن الحقيقة الأساسية التي تتضمنها الفلسفة، لكنه يعبر عنها على نحو أدنى من تعبير الفلسفة ويرى هيجل أن الدين من بثلاث مراحل كبرى هي الديانة الطبيعية - الديانة الفردية الروحية - الديانة المطلقة أو المسيحية) فتدل على الجوهر، ثم الديانة الجوهرية، حيث يتم تصور إله على أنه جوهر، ويعبر عن هذا بمذهب وحدة الوجود أو الألوهية الشاملة التي تمثلت بثلاث مراحل هي : الديانة الصينية - الهندوسية - البوذية وتنتقل فكرة الجوهر إلى فكرة الروح خلال ثلاث ديانات أخرى هي الزرادشتية - السورية - المصرية) أما الديانة الفردية الروحية،