يقول الشيخ زايد في اليوم الذي غادر فيه شخبوط البلاد ذهبت على وجه السرعة إلى قصر الحصن. ». كان جوابهم مطابقا لجواب سكان العين عندما اقترحت عليهم بناء الصاروج. ثم حدد لنا الشيخ زايد الدرس الذي تعلمه من الحياة وهو لكي تقنع الناس بفكرة يجب عليك أن تقنعهم بالإصغاء، إرسال الأبناء إلى المدرسة قد يبدو أمرا طبيعيا. كان الأهل لا يستسيغون الانفصال عن فلذات أكبادهم ولو لبضع ساعات في النهار. ذلك لسبب وجيه كان الأولاد في نظرهم يدا عاملة في الحقول أو رعي الماشية وغيابهم يؤدي إلى خسارة في الدخل. الذي قلت له: هل تعلم أنَّ القراءة والكتابة تجعلانا أذكى أو أفضل ؟ - وردّ فارس: ما فائدة التربية ؟ التعليم ؟ انظر إلى نفسك ! أتظن أنك لو كنت تلقيت تعليما عاليا لكنت رجلاً أكثر تألقا مما أنت عليه ؟ إن ما لديك من قوة وطاقة ما كان لأي مدرسة أن تغرسهما فيك. من خلال الحوار الخارجي بين الشيخ زايد وفارس يوضح لنا أهمية القراءة؛ سوف يفتحون عيونهم على عوالم جديدة، وقد كان من نتيجة الحوار اقتناع فارس فأرسل ولديه إلى المدرسة. ويقول الشيخ زايد: لم تتح لي يا للأسف فرصة الالتحاق بالجامعات الكبيرة بخلاف أبنائي ( خليفة وسلطان ومحمد الذين شجّعتهم على الالتحاق بالأكاديمية العسكرية الملكية في ساند هرست ومن خلا الحوار الداخلي يبين لنا الشيخ زايد كيف نواجه النقص في طريقة التفكير وطريقة الاختلاف مع وجهات النظر المختلفة بشكل عام في أمور الحياة والقيادة بشكل خاص وليس بمستبعد أن يكون هذا النقص هو الذي دفعني طوال حياتي إلى أن أجعل من التعليم أولوية التعليم مرادف للتقدم أيضا ، لم أفكر يوما أن التقدم كان فأسا في يد مجنون.