وبدأ موسى وهارون بدعوة فرعون وملئه إلى عبادة الله -تعالى-، ليعود بهم إلى عقيدة التوحيد الخالص، ويرجع بهم إلى الأرض المقدّسة، ١٥] وقد أظهر له موسى المعجزات المؤيّد بها، وبعد أن حاججه موسى بالله -تعالى- وبشأن الأقوام السابقة، وبعد أن أقام الحجة على فرعون، لظنّهم بأن ما أتى به يعتبر سحرًا. ليتسنّى لكل الناس رؤية التحدّي علّهم يرون نصرة الفراعنة بسحرهم، قال -تعالى-: {فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى}، ١٥] وبعد أن تشاوروا في صدق ما يقول، وخاف موسى من فتنة السحرة، فطمأنه الله بأنّه سيجري بعد قليل على يديه ما يبطل سحرهم، وبعد أن ألقى موسى معجزة العصا واليد، ما كان من السحرة إلّا الإيمان بربّ موسى وهارون تاركين ما كانوا عليه من تأليه فرعون وتقديسه.