عكاظ» قررت الخروج من إطار الآراء المجردة والدخول بعمق أكثر في الموضوع من خلال استقصاء مشاركة اللاعبين المحليين مع أنديتهم منذ قرار رفع الأجانب بداية الموسم الماضي إلى نهاية الجولة السادسة من دوري الأمير محمد بن سلمان في هذا الموسم. ولم يقتصر الاستقصاء على مشاركة اللاعبين بالدوري المحلي بل شمل كل المسابقات التي شارك فيها اللاعبون مع أنديتهم ككأسي الملك والسوبر، أولهما عدد ظهور اللاعب المحلي في المباريات مع فريقه سواء كانت مشاركته كلاعب أساسي أو بديل من أصل إجمالي المباريات التي خاضها فريقه خلال الفترة الزمنية للاستقصاء والخروج بالنسبة المئوية. أما المحور الثاني الأكثر دقة فهو عدد الدقائق التي لعبها اللاعب المحلي مع فريقه من إجمالي دقائق المباريات التي خاضها فريقه طيلة فترة الاستقصاء وصولا للنسبة المئوية. وخرج استقصاء «عكاظ» بأن 9 لاعبين جلهم من الأساسيين شاركوا بما نسبته 60% فما فوق من إجمالي دقائق مباريات فريقهم، كما تبين لنا من الاستقصاء بأن 14 لاعبا من أصل 27 لاعبا شاركوا بأكثر من 50% من مباريات فريقهم وفق الدقائق الفعلية لإجمالي مباريات فرقهم. وبلغ عدد اللاعبين الذين شاركوا ما بين 80 إلى 90% من إجمالي مباريات فريقهم 3 لاعبين، بينما شارك 4 لاعبين ما بين 70 إلى 80% من إجمالي مباريات فرقهم، وبلغ عدد من شاركوا في الفئة التي راوحت ما بين 60 إلى 70% لاعبان، بينما شارك 5 لاعبين في الشريحة التي تراوح ما بين 50 إلى 60% من إجمالي المباريات، وفق الدقائق الفعلية لكل للاعب. وأظهر الاستقصاء مشاركة 12 لاعبا في دقائق تمثل أقل من 49% من مباريات فرقهم منهم 4 لاعبين مثلوا فرقهم بما يعادل من 40 إلى 49%، ونفس العدد من اللاعبين شاركوا في الفئة التي راوحت ما بين 30 إلى 40%، بينما بلغت نسبة مشاركة 3 لاعبين من القائمة وفق الاستقصاء من 20 إلى 30%، وشارك لاعب وحيد بما نسبته من 10 إلى 20% من إجمالي مباريات فريقه. ظهور اللاعبين وعلى مستوى ظهور اللاعبين مع أنديتهم في عدد المباريات سواء أكانوا أساسيين أو دخلوا كبدلاء دون النظر لعدد الدقائق، حيث أظهرت مشاركة 15 لاعبا بأكثر من 60% من مباريات فرقهم، فيما بلغ إجمالي عدد اللاعبين الذين شاركوا بأكثر من نصف مباريات فرقهم 20 لاعبا من أصل 27 وهو رقم مقبول قياسا بكثرة المباريات التي وصلت للفرق الـ4 الكبيرة ما يقارب 50 مباراة، وأبان الاستقصاء أن 3 لاعبين ظهروا في نسبة مئوية تراوح ما بين 90 و100% من مباريات فرقهم، بينما ظهر لاعب وحيد في الفئة الثانية التي تمثل 80 إلى 90% من إجمالي المباريات، وشارك 5 لاعبين في الفئة الثالثة من 70 إلى 80% من مباريات فرقهم. وتعد الشريحة التي راوحت ما بين 60 و70% أكثر الفئات التي ظهر بها اللاعبون بواقع 6، فيما انخفض العدد إلى 5 في نسبة المشاركة التي راوحت ما بين 50 و60%، وتواجد لاعب وحيد في شريحة 40 إلى 50%، بينما بلغ عدد اللاعبون الذين شاركوا في ما نسبته 30 إلى 40% من مباريات فرقهم 4 لاعبين، وأخيرا شارك لاعب وحيد في الشريحة التي راوحت ما بين 20 و30% من مباريات فريقه. وأظهر استقصاء «عكاظ» أن متوسط نسبة ظهور لاعبي المنتخب مع أنديتهم منذ إقرار رفع عدد الأجانب 60%، بينما بلغ متوسط نسبة مشاركة اللاعبين مع أنديتهم وفق عدد الدقائق قرابة 50% من إجمالي مباريات فرقهم. وتبدو النسب بالمجمل مقبولة، إذا أخذنا بالاعتبار أن جل التشكيلة الأساسية للمنتخب شاركت بأكثر من 60% من مباريات فريقها وتشمل محمد العويس، ولا بد من الأخذ بالاعتبار أن غياب عدد من اللاعبين عن المباريات كان بسبب المداورة من قبل المدربين وضغط المباريات، حيث لم يشارك معظم اللاعبين في الأدوار الأولى لمباريات كأس الملك والبطولة العربية، وغيبت الإصابات عددا من اللاعبين فترات طويلة جدا، ما ساهم في خفض نسبة مشاركتهم مع فرقهم تماما كما حدث مع عبدالله عطيف، وأبان الاستقصاء أن 8 لاعبين ممن وقعت عليهم اختيارات الفرنسي هيرفي دون سن 23 عاما، فيما شارك 4 من 8 لاعبين بكأس العالم للشباب دون سن 19 عاما الصيف الماضي، ثم محمد كنو الذي ظهر بـ91% من مباريات فريقه، رأي «الاتحاد» يرفض رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل تحميل زيادة عدد اللاعبين الأجانب في الدوري مسؤولية أي تراجع يحدث في أداء المنتخب السعودي، مؤكدًا أنه مثل أي قرار له سلبيات وإيجابيات. وقال المسحل: «تجربة الأجانب مثلما لها سلبيات فلها إيجابيات أيضًا، في دوري أبطال آسيا كل فريق يلعب بـ4 أجانب فقط، آخر مرة كانت بعام 2009». وإذا رأينا أن القرار بحاجة لتعديل فسيتم». ومع ذلك منتخباتها متفوقة، لذلك علينا ألا نحمل اللاعبين الأجانب مسؤولية منتخبنا، رافضين مقارنة التجربة الأوروبية بنظيرتها السعودية، في المقابل، رافضين تخفيض العدد، ومطالبين بالبحث عن حلول أخرى كالدوري الرديف الذي يتيح للاعب السعودي المشاركة بعدد دقائق أكبر وإبراز نفسه، أو إعادة الدوري الأولمبي الذي ألغي قبل عامين لفتح المجال للاعبين الشبان الذين لا يجدون فرصا لتمثيل أنديتهم في الفريق الأول، مع تخفيض عدد الأجانب في دوري الدرجة الأولى أيضا ليكون متاحا بشكل أكبر للاعب المحلي. ومطالبات بدوري رديف ودعم الاحتراف والابتعاث فقد تباينت، على الرغم من أن استقصاء «عكاظ» كشف أن حجم التأثير ليس بالكبير، إذ يصر كل على رأيه. فاللاعب الدولي السابق نجم الأهلي والاتحاد الكابتن إبراهيم السويد يرى أن المنتخب سيتضرر على المدى الطويل من بقاء عدد الأجانب على ما هو عليه الآن، مبينا في تعليقه على الاستقصاء بأن اللاعب قد يحظى بالمشاركة لكن في المجمل فإن أعداد اللاعبين تبقى قليلة. ويؤكد السويد أن زياد عدد اللاعبين الأجانب تبقى تجربة، وكان من آثارها تقليص مشاركة اللاعب السعودي في المباريات وهو ما انعكس سلبيا على المنتخب، وستكون نتائجه السلبية أكبر مستقبلا إذا ما تم الإبقاء على العدد ذاته من الأجانب. ودعا السويد لإعادة عدد اللاعبين الأجانب لما كان عليه في السابق بحيث يقتصر على 4 لاعبين مع استحداث دوري رديف أو أولمبي لفتح المجال للاعبين الشبان للمشاركة وإثبات أنفسهم ممن لا يحظون بالمشاركة الكافية مع أنديتهم في دوري المحترفين. الذي كان أثره سلبيا على المنتخبات الوطنية، لكنه استدرك: «بالتأكيد من يملك الموهبة قادر على المنافسة والمشاركة بشكل أساسي مع هذا القرار». ولا يتفق اللحياني مع الآراء التي تحمل إخفاقات المنتخب لهذا القرار، مشددا على أن تأثر المنتخب بهذا القرار ليس بالتأثير الكبير، مع دعم وتحفيز اللاعبين الشباب للاحتراف الخارجي الأمر الذي يزيد من فرص التطور والاحترافية. والجانب الثاني كيف ستكون جودة التدريب التي تعتبر مهمة جداً، من خلال سرعة التحولات من الناحية الدفاعية للهجومية والعكس، وبالتالي نحن بحاجة إلى جودة التدريب من جميع النواحي، فالسرعة العالية والتحرك بإيجابية سينعكس على أداء المباراة، وأيضاً الأجهزة الفنية إذا لم تملك الخبرة والإمكانات، لا يمكن أن نتطور، لذلك مهم جداً رتم التدريب الذي سينعكس على رتم المباريات، وشدد على أن «اللاعب السعودي سيفرض نفسه في الدوري، وأنا على يقين أن المسؤولين في اتحاد الكرة والهيئة العامة للرياضة يدركون أن اللاعب السعودي إلى الآن لم يظهر جميع إمكاناته. لا بد أن يجتهد ويعمل ويبرز إمكاناته حتى يواكب هذا التطور». زيادة عدد اللاعبين الأجانب - زيادة قوة الدوري فنياً - رفع القيمة السوقية للأندية