تمكن الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل آل سعود من استرداد الرياض والعودة بأسرته إليها لكي يبدأ صفحة جديدة من صفحات التاريخ السعودي , ويعد هذا الحدث التاريخي نقطة تحول كبيرة في تاريخ المنطقة ؛ لما أدى إليه من قيام دولة سعودية حديثة تمكنت من توحيد معظم أجزاء شبه الجزيرة العربية , وتحقيق إنجازات حضارية واسعة في مختلف المجالات وفي السابع عشر من شهر جمادى الأولى عام 1351هـ الموافق التاسع عشر من شهر سبتمبر عام 1932م صدر أمر ملكي للإعلان عن توحيد البلاد وتسميتها باسم "المملكة العربية السعودية", ابتداءً من الخميس21 من جمادى الأولى عام 1351هـ الموافق23 سبتمبر 1932م (الأول من الميزان). وتوج هذا الإعلان جهود الملك عبدالعزيز العظيمة الرامية إلى توحيد البلاد وتأسيس دولة راسخة تقوم على تطبيق أحكام القرآن والسنة النبوية الشريفة, وحُدِّد يوم الأول من الميزان الموافق للثالث والعشرين من شهر سبتمبر ليصبح اليوم الوطني للمملكة, وبهذا الإعلان أسِّست المملكة العربية السعودية التي أصبحت دولة عظيمة في رسالتها وإنجازاتها ومكانتها الإقليمية والدولية. وأصبحت المملكة العربية السعودية في عهد الملك عبدالعزيز ذات مكانة دولية خاصة, وأسهمت في تأسيس كثير من المنظمات الدولية التي ترمي إلى إرساء الأمن والاستقرار والعدل الدولي,