*/ تعد جریمة الرشوة من أقدم الجرائم التي تعرفها المجتمعات و الدول كما أنها من الجرائم التي حرمتها الشریعة الإسلامیة لقوله تعالى " ولا تأكلوا أموالكم بینكم بالباطل وتدلو بها إلى الحكام لتأكلوا فریقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون ، فهذه الآیة الكریمة تدل على أن الإسلام قد نهى على تقدیم المال للحاكم أو المسؤول من أجل أخذ وهضم حقوق الآخرین. */ هذا وقد نص المشرع الجزائري على جریمة الرشوة في المادتین 126 و 129 من قانون العقوبات اللتان تم إلغائهما بعد أن صدر قانون الوقایة من الفساد ومكافحته عام 2006 ، أین ریابي محمد إیجابیة وهو ما سنتطرق إلیه الآن. الفرع الأول - جریمة رشوة الموظف العمومي السلبیة تسمى هذه الجریمة بجریمة الموظف المرتشي، التي نص علیها قانون مكافحة الفساد بأنها تقوم عند قیام الموظف العمومي بطلب أو قبول بشكل مباشر أو غیر مباشر مزیة غیر مستحقة لصالح في إطار واجباته. */ من خلال نص هذه المادة نجد أنها قد حددت الرشوة في القطاع العام بالاستناد على الموظف العمومي الذي عند قیامه بمجموعة من الأفعال یكون قد ارتكب جریمة الرشوة التي لذا سنتطرق بالشرح إلى أهم المسائل التي تثیرها هذه الجریمة وهي مفهوم الموظف العمومي ثم النشاط الإجرامي المكون للركن المادي للجریمة. أولا- مفهوم الموظف العمومي: بالعودة إلى قانون الوقایة من الفساد ومكافحته نجد أنه قد حدد سواء أكان معینا أو منتخبا دائما أو مؤقتا، أو أیة مؤسسة أخرى تقدم خدمة عمومیة. ریابي محمد */ من خلال ما جاءت به المادة 2 من قانون مكافحة الفساد یتبین بأنه قد تم تقسیم فئة الموظفین العمومین إلى ثلاث فئات وهم الموظف الحكمي، الحقیقي وفق ما یلي: إضافة إلى من یشغلون المناصب القضائیة ومن یساعدون القضاة في ممارسة مهامهم كالمحكمین الخبراء الحراس القضائیون والمصفین. */ كما یدخل ضمن فئة الموظف الحكمي العامل أو المستخدم في الدولة أو الإدارة العامة أو العسكریة أو أي فرد من أفرادها دون تمییز. تم تعیینه إلا أن قرار تعیینه كان مشوب بعیب من عیوب القرار الإداري كعدم امتلاك الموظف المطلوب لشغل تلك الوظیفة غیر أنه خلال تلك الفترة قبل إعادة سحب قرار تعیینه تعامل مع - الموظف العام الحقیقي، وهو یشمل الموظف العام الدائم الذي یتولى عملا دائما في وظیفة معینة في إحدى المؤسسات التي یحددها القانون، وكذلك الموظف العام المؤقت الذي یتولى وظیفة أنشأت لأداء عمل مؤقت أو أن الموظف یشغلها لمدة محددة من حیث الزمان والمكان، التي یؤدیها للصالح العام. ثانیا - النشاط الإجرامي المكون للركن المادي : یتجه الفقه إلى تحدید الرشوة على أنها اتجار و الإنحراف عنها ، ریابي محمد غیر أنه بالرجوع إلى هذا الأخیر نجد أنه قد حدد الأفعال التي تقوم على أساسها الرشوة السلبیة في ُجرم یتحدد هنا إما بالطلب أو القبول وفق ما سنبینه الآن 1 -الطلب: یعد الطلب من بین الأفعال التي یستند علیها لقیام الرشوة السلبیة فهو التعبیر الذي یصدر بالإرادة المنفردة للموظف العمومي المختص یطلب من خلاله من صاحب الحاجة یصدر قبول من هذا الأخیر، الركن المعنوي بطبیعة الحال، */ فجریمة الرشوة لا یشترط فیها تحقق النتیجة الإجرامیة حیث تصنف ضمن جرائم الخطر المحافظة العقاریة من أجل استخراج البطاقة العقاریة فیطلب منه المحافظ العقاري مبلغا من المال مقابل الحصول على البطاقة، في هذه الحالة تقوم جریمة الرشوة في حق المحافظ على اعتبار أنه موظف عمومي بمفهوم المادة 2 من قانون الوقایة من الفساد ومكافحته سواء قبل كما ننوه في هذا الشأن إلى أن 2 -القبول: یتحقق القبول متى كان هناك عرض من صاحب المصلحة أو الحاجة وهذا ما یتفق مع ما جاءت به المادة 2/25 من القانون 06-01 وذلك عندما یقبل الموظف العمومي ویكفي أن یكون العرض جدیا في ظاهره وبانتفاء ریابي محمد وهذا ما اتجهت إلیه محكمة النقض المصریة عام 1933 حینما أقرت بأن جریمة الرشوة لا تقوم إلا فإذا كان الشخص الذي قدمت له الرشوة قد تظاهر بقبولها لیسهل على أولي الأمر من أجل القبض على الراشي متلبسا فإن القبول لا یعتد به في هذه الحالة. ثالثا- محل جریمة الرشوة : نصت المادة 2/25 من قانون الوقایة من الفساد ومكافحته 01- 06 على أن طلب وقبول الموظف العمومي للقیام بعمل أو الامتناع عن عمل یكون مقابله */ تأخذ المزیة غیر المستحقة عدة معاني وصور صور : كالمخذرات أو أشیاء مسروقة. */ كما نشیر في هذا الشأن إلى أن المزیة غیر المستحقة بمفهوم المادة 2/25 من القانون إذ قد یعین المرتشي ولا ریابي محمد مصدرها رشوة أو لا وهذا ما یعد من أوجه القصور التي ینبغي تداركها بمعاقبة من كان على علم بأن هذه المزیة غیر مستحقة. رابعا- الغرض من الرشوة: یتمثل الغرض من جریمة الرشوة هو النزول عند رغبة الراشي مقابل المزیة التي حصل أو سیحصل علیها الموظف العمومي وفق الشروط الآتیة: 1 -القیام بعمل أو الامتناع عن عمل: أي یمكن أن یتخذ مظهرا إیجابیا كمن یدفع مبلغا مالیا ٕ نما یتم إرسالها لوكیل الجمهوریة، الشكوى لا تحفظ وا لحكم قضائي. 2 -أن یكون العمل من اختصاص الموظف العمومي: وهذا ما اشترطته المادة 2/25 من مما یطرح تساؤلا في حالة ما إذا كان هذا العمل لا یدخل في اختصاص الموظف الذي طلب أو قبل المزیة غیر المستحقة هل تقوم جریمة الرشوة أم لا؟ */ في حین كان نص المادة 126 الملغاة من قانون العقوبات لا یشترط أن یكون هذا العمل القیام به. الفرع الثاني- جریمة رشوة الموظف العمومي الإیجابیة: */ تسمى بجریمة الشخص الراشي إذ أنه خلافا للرشوة السلبیة التي یكون فیها الموظف فإن الرشوة ریابي محمد سواء كان ذلك لصالح الموظف نفسه أو الرشوة. أولا - الصفة المفترضة في الرشوة الایجابیة: كنا قد أشرنا عند الحدیث على جریمة الرشوة غیر أن الصفة المفترضة في جریمة الرشوة الایجابیة لا یشترط أن یكون موظفا عمومیا وهذا بالنص الصریح في المادة 1/25 من قانون 06-01 أین فمصطلح كل یفید أي مستحقة، ثانیا - النشاط الاجرامي المكون للركن المادي في الرشوة الایجابیة: یتحقق النشاط الإجرامي 10 1 -الوعد: یتحقق متى قام صاحب المصلحة بعرض حاجته لدى الموظف العمومي ثم یقدم له ویشترط في هذا الوعد أن یكون جدیا وأن یكون الغرض منه */ فتقوم جریمة الرشوة الایجابیة متى قام الشخص الذي یرید الحصول على رخصة بناء في حین أن ملفه غیر مستوفي للشروط القانونیة التي یتطلبها القانون في هذا الشأن عندما یعد الرشوة الإیجابیة لأن الوعد جدي ومحدد لأن عدم تحدید هذا الوعد كأن یقول له سأمنحك شيء لا یستقیم مع الوعد الجدي الذي تتحقق به الرشوة. 2 -العرض: هو أن یعرض صاحب الحاجة على الموظف العمومي شيء ما كأن یكون مبلغ والفرق بین الوعد و العرض هو أن الأول طلبها الشخص من الموظف العمومي، في حین أن العرض یكون في الحین أي آنیا عند ویشترط في العرض أن یكون جدیا ومحددا ویتناسب مع الحاجة التي یطلب من الموظف العمومي قضائها لكن یبقى لسلطة الاتهام في تقدیر ما إذا كان العرض جدي وهو بذلك یختلف عن الوعد والعرض ذلك أن مقابل الخدمة یكون في الحین، ریابي محمد هذا ونشیر عموما فیما یخص الرشوة الایجابیة بأنه لا یشترط في المنح، الحصول على رخصة البناء ثم یمنحه هاتف ذكي أین یسارع رئیس المجلس الشعبي بإخبار الشرطة بالأمر وتكون كامیرا المراقبة المتواجدة بالمكتب قد وثقت هذه الواقعة. ثالثا- محل الجریمة الرشوة الایجابیة أو جریمة الراشي مثلها مثل الرشوة السلبیة التي حددها قانون مكافحة الفساد وهي الحصول على مزیة غیر مستحقة سواء لصالح الموظف نفسه أو لصالح شخص أو كیان آخر على النحو الذي رأیناه من قبل. رابعا - الغرض من الرشوة: یكون الغرض من الرشوة الایجابیة أو جریمة الراشي حسب المادة 1/25 من قانون الوقایة من الفساد ومكافحته 06-01 هي حمل الموظف العمومي من أجل