أدى تسارع عملية التحديث في المجتمع نتيجة لسرعة إنتقال التكنولوجيا وإنتشارها وكذلك الإفكار، إلي تحول العالم إلى قرية صغيرة. وأصبحت عملية إدارة المنظمات ذات إرتباط قوي ليس بمجرد البيئة المحيطة ولكن أمتد الأمر ليتوسع حتى أصبح يشمل مساحة أوسع كثيراً. وأصبحت الحاجة ضرورية لجعل الأهداف طويلة المدي هي التي تقود وتوجه الأهداف قصيرة المدي. وأصبح من الضروري أيضاً أن تقوم المنظمات المختلفة الباحثة عن التميز أن تتوجه بنشاطها لخلق المستقبل الإستراتيجي الذي يعنى بالنظر للمستقبل أو يتمنى حدوثه. ويعني هذا زيادة قدرة هذه المنظمات علي صناعة المستقبل وتحديد ما ترغب في حدوثه والقدرة علي تحويله لحقيقة، ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا من خلال التعامل مع المتطلبات قصيرة المدة وطويلة المدة في نفس الوقت وعدم تجاهل أيهما أو إهمال أي منهما ويمثل التفكير الإستراتيجي جوهر الإدارة الإستراتيجية.