كما سعى الإنسان كذلك إلى العمل على استجلاء وفهم أسرار ومكونات الطبيعة البشرية، وكذا الاختلافات والفروق القائمة بين الأجناس البشرية من حيث العرق، وسعى لتقديم إجابات وحلول لها، نذكر من بين هذه الفروع العلمية ما اصطلح على تسميته ب الأنثروبولوجيا" أو " عليم الاناسة" أو "علم الإنسان" ، وتختلف معنى الأنثروبولوجيا من بلد إلى آخر خصوصا في فترة ما بعد عصر النهضة الأوربية وتحديدا في الفترة التي تشكل فيها علم الأنثروبولوجيا واكتسب الصبغة الأكاديمية، فكان ما يدرجه البريطانيون تحت مسمى الأنثروبولوجيا الاجتماعية، يضعه الأمريكيون تحت عنوان الأنثروبولوجيا الثقافية، وأصطلح على تسميته بالاثنولوجيا في الجامعات والمعاهد العلمية بفرنسا وغالبا ما أدرجت تحت مظلة علم الاجتماع في هذا البلد. وقبلها التباين في الخلفيات الثقافية لكل بلد، حيث يرى أن أول من أدخل كلمة " أنتروبولوجيا" هو " جوهان بلومينباخ" عالم الطبيعة الألماني للمقررات الجامعية الخاصة بتدريس التاريخ الطبيعي للإنسان، كما كان قد أشيع استخدام مصطلح أنثروبولوجيا مع الفيلسوف الألماني "إيمانويل كانط" من خلال منشوره "الأنتروبولوجيا" من منظور علمي ) أما في الاتحاد السوفيات سابقا حول الأنتروبولوجيا دوما من ناحية التسمية والاصطلاح فقد شاع استخدام مصطلح الالتوغرافيا" وكانت تعنى عندهم الاهتمام بدراسة التنظيم الاجتماعي للمجتمع البدائي، مع التركيز على ما يحدث ويقع في هذه البيئات من تحولات وتغيرات عندما يتم هيكلتها إلى مجتمعات ودول جديدة،