شهدت نهاية القرن20 وبداية القرن21 ظهور نزعة دينية اتسع انتشارها وازداد تشددها يوما بعد يـوم، حيـث 1 ظهر مجموعة من المتشددين (الأصوليين) الذين يمارسون العنف، إذ يقتلون ويحاربون بسم الـدين، بل في كل الديانات السماوية، منها في كل من المسيحية واليهودية والإسلام إلى جانب الديانات الوضعية كالبوذية والهندوسية. إلخ، وبالعودة إلى التاريخ نجد أن الصراع بين المجموعات البشرية قد انتقل من صراع بين القبائل والعشـائر إلـى صراع بين الدويلات ثم بين الإمبراطوريات، وصولا إلى صراع بين الدول بمفهومها الحديث (الدولة القومية)، ثم بـين الإيديولوجيات منذ نهاية الحرب العالمية الثانية (الحرب الباردة)، أما منذ نهاية الحرب الباردة فان الصـراع يتجـه لأن يكون صراعا بين الحضارات، ويرجع ذلك حسب "صموائيل هنغتنتون" إلى أن "ما يهم النـاس لـيس الإيديولوجيـة أو المصالح الاقتصادية بل الإيمان والأسرة والدم والعقيدة، فذلك ما يجمع الناس وما يحاربون من أجلـه ويموتـون فـي 2 سبيله" وقد تعززت هذه الفكرة منذ أحداث 11سبتمبر، 2001 خاصة أن "هنغتنتون" قد وجه تحـذيرا إلـى الحضـارة الغربية من باقي الحضارات الأخرى، إذ حدد الخطوط الفاصلة بين الحضارات كخطوط لأهم المعـارك التـي عرفهـا وسيعرفها تاريخ الصدام بين الحضارات، " فالشعوب في مختلف الدول تتجه أكثر نحو التمسك بعاداتها ودينها وتقاليـدها