من اللذي يستطيع أن يتصور الحياة كلها عابسة مقطبة الجبين مكفهرة المظهر؟وإذا كان تصورها هكذا مستطاعا و هو لا شك مستطاع فمن اللذي يطيقها و يرضاها ؟ أن الحياة بغير ضحك عبء ثقيل لا يحتمل وهي بغير فكاهة تثير الضحك جافة مملة مملولة وسبب هذا انها ملأى بالمشقات والمتاعب والآلام و الضحك هو المتنفس الذي يخفف ضغطها وينسي همومها ويلقي بعض أثقالها ويحرر من قيودها الشداد زمنا يطول أو يقصر ومن هنا كان الضحك نزعة غريزية لها قيمة عظيمة في حفظ حياة الفرد وحياة المجموعة فأما أثره في الفرد فأنه يتناول نفسيته وأعضاءه فقد اعتبره الفلاسفة مظهرا من مظاهر السرور والإشراح أو وسيلة لترويج النفس من متاعب العقل أو تنفيسا عن الطاقة الحيوية الزائدة عن الحاجة أو سلسلة أعمال عكسية تساعد على تشنج الحجاب الحاجز وتقوية الجهاز الصوتي والتنفسي وأما اثاره الحيوية في المجتمع فهي قائمة عالى ان الناس مترابطون في سرائهم و في ضرائهم ترابطا اجتماعيا وثيقا بطريقة المشاركة الوجدانية وأننا نضحك حين تقع لقمة من فم الانسان حين ياكل لكننا نبكي اذا وقع الصغير من فوق الشجر فانكسر .