المقال دا اقراه طويل شوية بس فيه الخلاصة عن اهل السنة والجماعة:فالسُّنَّة المُرادَةُ هنا: هي ما كان عليه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مِن العِلمِ والعَمل والاعْتقاد، وهي كلُّ ما جاء به عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ. فأهلُ السُّنَّةِ والجَماعَة أَحْرَصُ النَّاسِ على اتِّباع النَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، والجَماعَة المُقْترنة بالسُّنَّة: هُم أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم ومَن تَبِعهم بإحسانٍ، وسارَ على مَنهجِهم وطَريقتِهم. وما كان عليه السَّلفُ الصَّالِحُ وما فَهِموه مِن نُصوصِ الوَحيَينِ؛ فلا يُقدِّمون العقلَ ولا الكَشفَ ولا الذَّوقَ ولا المناماتِ على النَّقلِ، ولا يُقدِّمون كلامَ شَيخٍ أو وليٍّ على كلامِ اللهِ سُبحانَه وكلامِ رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم. 2) أهلُ السُّنَّةِ والجَماعَة لا يَنتسِبون في العَقائدِ إلى شَخصٍ بعَينِه، بل نِسبتُهم إلى السُّنَّةِ والسَّلفِ؛ ولا إلى عُبَيد، ولا يَنتسِبون إلى المعتزلةِ ولا إلى المرجِئة ولا إلى القَدَريَّة. وإنَّما يَنتسبون إلى السُّنَّة والصَّحابة: (ما أنا عَليهِ وأصْحابي). 3) أهلُ السُّنَّةِ والجَماعَة لا يَنتسِبون في السُّلوكِ وتزكِية النَّفْس إلى شَخصٍ ولا إلى طريِقة؛ ولِمَن (كان خُلقُه القُرآن) صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فكما أنَّهم لا يَتميَّزون على الأمَّةِ في أُصولِ الدِّينِ باسمٍ سِوى السُّنَّةِ والجَماعة، فهُم كذلك لا يَتميَّزون في السُّلوكِ وتزكية النَّفْس باسمٍ سِوى السُّنَّةِ والجَماعَة. 4) أهلُ السُّنَّةِ والجَماعَة يَعبُدون اللهَ كما أمَرَ بخُشوعٍ وتَذلُّل، 5) أهلُ السُّنَّةِ والجَماعَة لا يَصرِفون شَيئًا مِن العِبادةِ لغَيرِ الله سبحانَه، كالدُّعاءِ والاستغاثةِ والذَّبحِ والنَّذرِ وغيرِها من العِباداتِ، أو الذَّبْحِ عِندَه، وأمَّا غيرهم فيَنفُون عنه صِفاتِه، 8) أهلُ السُّنَّةِ والجَماعَة يَعتقِدون أنَّ الإيمانَ قولٌ وعَملٌ، ولا يُخرِجون عَملَ الجوارحِ مِن الإيمانِ كالمُرجِئة، ولا يُكفِّرونَ أهْل القِبْلة بمُطلَقِ المعاصِي والكبَائر كالخَوارجِ. 10) أهلُ السُّنَّةِ والجَماعَة يَتبرَّؤون من الكُفَّارِ والمُلحِدين والمشرِكين والمرتدِّين، ويُعادُونهم ويُبغضونَهم، 11) أهلُ السُّنَّةِ والجَماعَة يُحبُّون أصحابَ رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم، ويَتبرَّؤون مِمَّن يَسبُّهم ويُعادِيهم، ويَعْتَبِرون بِأَقوال الصَّحابَةِ والتَّابِعين وتابِعيهِم، ومَن بَعْدَهم مِن العُلماءِ والفُقهاءِ والأئمَّةِ المَتبُوعين المتَّبِعينَ للسُّنَّة والمشهورِينَ بالخَيرِ في الأُمَّةِ. وتشريعٌ واحدٌ، نَزَل على نبيٍّ واحدٍ، للنَّاسِ كافَّةً. والإفراطِ والتَّفريطِ، والتَّيسيرِ والتَّشديدِ. فَهُم أكثرُ الناسِ حبًّا للاتِّفاقِ، وأكثرُهم بُغضًا للافتِراق، وقد يَقَعُ الخَطأُ مِمَّن يَنْتَسِبُ إليهم ولم يُحْسِن فَهْمَ مَنْهَجَهُم والأَخْذ به، وسار على طريقتِهم، 16) أهلُ السُّنَّةِ والجَماعَة فيهم العالِمُ والفقيهُ، والأسودُ والأبيضُ؛ والعَرَبيُّ والأعْجَميُّ، فمَنهجُهم ليس قاصرًا على فِئةٍ مِن الناسِ، أو يَجْعَلون العِلْمَ والدِّينَ والنَّسَبَ والسِّيادَةَ حِكْرًا على قَوْمٍ دُونَ مَن سِواهُم، وفيهم مُرتَكِبُ الكبيرةِ؛ ولا تُخرجُهم هذه الأخطاءُ والمعاصي عن كونِهم من أهلِ السُّنَّةِ والجَماعَة، بل قدْ يقعون في جُزئيَّاتِ البِدعِ، لكن ما أسرعَ أوبتَهم إلى الحقِّ إذا عُرِّفوا به؛