تُرجِع هذه النظرية أصل الدولة إلى الأسرة، مُعتبرةً إياها نموذجًا مصغرًا للدولة. وتُرجع أصل سلطة الدولة إلى السلطة الأبوية التي تتلخص في سُلطة رب العائلة على أفرادها، مُشكلة بذلك المجتمع السياسي. بينما يرى بعض المفكرين أن سُلطة الأم هي التي كانت تُشكل أساس المجتمع، معتبرين أن العائلة المُنسبة للأُم أقدم وجودًا من العائلة المُنسبة للأب، لكنّ الدلائل التاريخية المؤيدة لذلك قليلة. تُعد هذه النظرية مُحاولة فكرية جادة لتفسير نشأة الدولة ونشأة السلطة فيها، مُعتمدة على تطور الأسرة من خلية اجتماعية أولية إلى عشيرة ثم قبيلة، وصولًا إلى مدينة ودولة. وتُرى الدولة في هذه النظرية كمُجتمع مُتطور من الأسرة، مُستمدة أسسها منها.