مؤكداً أن جميع أطراف النزاع المحلي والقوى الإقليمية المتداخلة في الأزمة استنفدت أدواتها وعجزت عن إنتاج أي مخرج مستقر. مراهنة على عامل الوقت واستنزاف الخصوم، غير أن هذا الرهان تحول إلى مأزق جماعي يهدد الجميع في وقت واحد. إلى أن ميليشيا الحوثي انتقلت من الرهان على فرض شروطها عبر الصمود العسكري إلى مواجهة "معركة الاقتصاد والجوع"، محذراً من أن التدهور المعيشي بات يهدد البيئة الاجتماعية التي تستند إليها سلطة الجماعة. اعتبر الوزير الأسبق أن المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل لم يعد يواجه معركة توسع بل "معركة إثبات وجود" للحفاظ على مكتسباته السابقة، لافتاً إلى أن تعثر المجلس دفعه مؤخراً للبحث عن أدوات ضغط جديدة تجلت في التعبئة والنفير والمظاهرات المنددة بالسياسات الإقليمية. أشار الجبواني إلى أن المملكة العربية السعودية تواجه معضلة معقدة بعد سنوات من العمل السياسي والعسكري في اليمن، حيث أصبحت كلفة التراجع وكلفة الاستمرار بالنهج والأدوات ذاتها مرتفعة للغاية، وخلص الجبواني إلى أن الأزمات اليمنية باتت تتغذى على بعضها بعضاً؛ بينما تدفع سياسة الحفاظ على التوازنات القوى المتضررة إلى مواجهة هذه السياسات بدلاً من التكيف معها.