جنازة فقید الوطن الشیخ زايد بن سلطان وزايد بن سلطان من النوع الثاني؛ زاد إلى حیاته حیاَة شعب، بحكمته وحنكته ملايین البشر، ھذا ھو الخلود الحقیقي. علَّمنا البحث عن أسبا ٍب نا ُو ِّح ُد ت وتجم ُعنا وتقوّينا وترف ُعنا؛ شمل الإمارات، ولولا حكمته ربما لم تكن الإمارات ھي الإمارات. القلوب أي منازل. واجتمع حوله الرجال، بیده مع البدو، وش َّق الأفلا َج معھم بنفسه، معھم على الأرض، فنجح ُّ البحث عن البحث عن أسبا ٍب في العام ، وبعزم؛ شعبه يستحق أن يعیش مثل تلك الشعوب، وبدأ رحمه الله حلمه، ّ واستمر دون كلل، 2004 وما زالت إنجازاته باقی ًة ّ ُس تتنف بیننا ما بقیت ھذه الدولة. صحب ُت زايد في الكثیر من اللقاءات والاجتماعات والأزمات ً أيضا. لي أن أصفه بكلمة فھي "الحكمة"، أموال النفط. ھناك كانت له حكم ٌة في التص حكمة زايد. و ُصْنع دولة من لا شيء، الأموال ويستثمرھا لأجیال لم تأت بعد. كان يفكر، رحمه الله، بأحفاده وأحفاد أحفاده من أجیال الإمارات، حتى أصبح الصندوق السیادي الذي الست منذ البداية، وأخمد كافة ثم تفرغ لمشاريع التنمیة والعمران والبناء، وكان كرمه يأسر القلوب، إنھا ورجا ًلا، وما مات َمن صنع أجيا ًلا رحمه الله، ً أيضا بسبب حكمته. سعى زايد بقوة من أجل بناء مجلس التعاون الخلیجي مع أخیه الشیخ جابر الصباح، 1981 تدخل بین سلطنة عمان والیمن الجنوبي في خلافات نشأت بینھما ودعا لقمة عربیة لإنھاء وتو ّسط بین مصر ولیبیا لحل الخلافات. كان أول من دعا لإعادة مصر لجامعة الدول العربیة بعد الخلاف حول اتفاقیة السلام التي وقعتھا مع إسرائیل. والكويت بعد الغزو الغاشم للكويت، وحاول تجنیب العراق الغزو الأمريكي كما ساھم مع الأمم المتحدة في حفظ الأمن في الصومال الجريح من خلال مشاركة قوة إماراتیة في القوة الدولیة المتعددة الجنسیات في مطلع وإطفاء نیران الخلافات، والجمع بین فقد أوت َي خیراً كثیراً". ّه للإنسان، ّ لعل أكثر ما جعل الناس ّ تحب زايد ھو حب لأنه وتعلّم ُت منه بشكل شخصي العطاء في ّ السر؛ المعلن من تبرعات وعطايا زايد ّ أقل مما أعرفه شخصیا. كان، صاحب قلب كبیر وعمل مخلص. ّ لعل الله َّه أحب ووضع محبَّته بین لذلك لا أستغرب أن تكون ذكرى زايد من الأشیاء الثمینة التي رحل زايد بھدوء في الثاني من نوفمبر من العام . ما مات َمن بنى ً أوطانا،