بحيث تثمر هذه العلاقات كلها عطا من الحياة تنمو فيه للمكتبات المادية والمعنوية متلونة بألوان مختلفة من حضارة إلى أخرى . وبقدر ما تتوفر شروط معينه في نطاق تلك العوامل بقدر ما ينمو التحضر ويتطور. وثمه عصران اساسيان يؤثران في تحديد مفهوم التحضر : المدلول الأقوي والاصطلاحي - المقياس العلمي - مدلول التحضر : الحضارة في مدلولها الاغوي تعني الإقامة في الحضر، وفي موطن آخر يركز النا خلدون في تعريف الحضارة على ثمار الاستقرار فيقول : الحضارة كما علمت هي التقني في الترف واستجاده احواله والكلف بالصنائع التي تؤنقا من اضاف وسائر فنونه. وذلك ما هو شائع اليوم كما عبر عنه احد الباحثين بقوله : الحضارة في مفهومها العام هي ثمرة كل جهد يقوم به الانسان التحريف ظروف حياته سواء أكان الجهد المبتحل للوصول الى تلك المرة بالمعنوية بالجهد الذي يبذله الانسان لتحسين ظروف حياة ما يتوحول إليه من نظم وقواعد اجتماعية تحفظ استقرار الحياة وتؤكن فيبقى إن معنى الاستقرار مضمناً في تعريف العضلوة بالمعافى وانا وقع التغافلا عنه في اللفظ فيكون من العصارة مشيراً على الحياة للمستقرة للإنسان وما تمرة من منجزات مادية ومعنوية لتحسين تلك الحياة و تاليه ها و تنميتها . بل وللإنسانية جميعاً ، وافتتان بمنجزاتها فأشريت كلمة الحضارة - مطبقة على الحضارة السائدة اليوم - معنى قيمة بالترويج من جهة والانتهار من جهة أخرى ، ثم سحب هذا المعنى على لفظ الحضارة في مدلوله العام بما في ذلك إطلاقه القاري في على الحضارات البائدة . وأنها مؤنة بفساده ، فهل يكون ابن خلدون بكلامه هذا فمن الحضارة من قيماً، فكأنه بذلك يشير إلى انحراف التحضر وليس إلى التحضير في ذاته ، فإذا لم يوفر يقع في كثير من الأذهان أيضاً أن للقياس القيمي في التحضر هو التقدم المادي ، القيمية فيه إنما تشهد من تحقيقه للأمن والخير والتعاون لا من مجرد ترقي منجزات الملوية.